اختيار الاختبار الاحصائي في البحث العلمي: ٥ خطوات لابد أن تعرفها

كثيرًا ما يقف الباحث حائرًا أمام العدد الكبير من الاختبارات الإحصائية المختلفة. و عادةً ما يسأل نفسه في مرحلة تصميم البحث أو التجربة:

كيف أعرف ما هو الاختبار الإحصائي الذي من المفترض أن أطبّقه و المناسب لطبيعة البحث العلمي؟ ما هي آلية اختيار الاختبار الاحصائي؟ هل سيتناسب هذا الاختبار الإحصائي مع البيانات التي سأجمعها أو جمعتها في البحث العلمي؟

خمسة خطوات من أجل اختيار الاختبار الاحصائي

هنالك خمسة خطوات رئيسة تسهل اختيار الاختبار الإحصائي المناسب للبحث و هي كالتالي:

  1. تحديد نوع الاختبار الإحصائي.
  2. التمييز بين الاختبارات المعلمية و غير المعلمية.
  3. الاختيار بين الاختبارات المعلمية و اللا معلمية.
  4. اختبار الفرضيات.
  5. تحديد مستويات الدلالة الإحصائية.

نناقش هذه الخطوات بشيء من التفصيل أدناه.

1) تحديد نوع الاختبار الإحصائي

الاختبارات الإحصائية يمكن تصنيفها حسب ما يلي:
• نوع العلاقات المراد اختبارها مثل (عقد المقارنات ، دراسة الاختلافات بين المتغيرات التابعة ، أو الارتباطات)
• نوع بيانات المتغيرات التابعة (Dependent Variables)
• عدد المتغيرات المستقلة و عدد مستوياتها (Independent Variables)

من المهم تعريف و تحديد هذه العوامل بشكل واضح عند اختيار الاختبار الإحصائي.

2) التمييز بين الاختبارات المعلمية و اللا معلمية

هناك نوعين من الاختبارات الإحصائية : معلمية و لا معلمية. ويمكن التمييز بينهما كالتالي:

الاختبارات المعلمية (Parametric Tests)

يكون الاختبار معلمي إذا حقق الفرضيات التالية:

  • نفترض أن توزيع مجتمع الدراسة توزيع طبيعي.
  • نفترض أن مجتمع البحث يحتوي على نفس الاختلافات الموجودة في العينة.
  • نفترض أن نوع البيانات في مستوى مقياس الفترة على الأقل (Interval Level Scale).

الاختبارات اللا معلمية (Non-parametric Tests)

يكون الاختبار لا معلمي إذا حققت الفرضيات التالية:

  • نفترض أن توزيع مجتمع الدراسة توزيع حر.
  • نفترض أن نوع البيانات في مستوى مقياس رتبي فقط (Ordinal Level Scale).

3) الاختيار بين الاختبارات المعلمية و اللا معلمية

الاختبارات المعلمية أكثر قوة من الاختبارات اللامعلمية. بمعنى أن الاختبارات المعلمية لديها القدرة على تحديد جميع دلالات الاختلافات المهمة و ذلك لأنها تعتمد على استخدام جميع المعلومات في البيانات المجموعة. على عكس الاختبارات اللامعلمية و التي تعتمد فقط على ترتيب الرتب للبيانات.

4) اختبار الفرضيات

عند تطبيق اختبار الفرضيات في الدراسة المجراة، لابد من تطبيق الخطوات التالية:

  1. تحديد فرض العدم (Null Hypothesis).
  2. تحديد الفرض التجريبي (Experimental Hypothesis).
  3. اختيار مستوى الدلالة المناسب (Level of Significant).

5) تحديد المستويات الإحصائية الحرجة

وهي عبارة عن مستويين: درجة الحرية و اتجاه الاختبار.

درجة الحرية

تعرّف درجة الحرية بعدد القيم القابلة للتغير عند حساب خاصية إحصائية ما (مثل الارتباط ، والتباين و غيرها)
و تحسب عن طريق المعادلة التالية : (عدد أفراد العينة المستخدمة في الحساب الإحصائي ناقص (-) عدد القيود المفروضة أثناء حساب الخاصية الإحصائية)

اتجاه الاختبار

يعتمد تحديد ما إذا كان الاختبار ذي اتجاه واحد أو اتجاهين على اتجاه المؤثر المراد دراسته من البداية، بمعنى:

  • إذا كنا نعرف اتجاه تأثير المتغير المستقل كأن يكون تأثيرًا تصاعدي (أو) تنازلي فهذا يسمى اتجاه واحد (One Tailed Test).
  • أما إذا كنا نعرف أن المتغير المستقب يسبب تأثيرًا لكن لا نعرف اتجاهه (تناقصي أو تزايدي) فهنا نطلق عليه اختبار ذو اتجاهين (Two Tailed Test).

 

جميع العوامل سابقة الذكر لابد من أخذها في الاعتبار عند اختيار نوع الاختبار المراد إجراءه، فذلك سيساعد في تحديد نوعية الاختبار الإحصائي المراد تطبيقه. ينصح دوماً باختبار الاستراتيجيات المختلفة التي ينوي الباحث تطبيقها في دراسته أو بحثه بشكل تجريبي (Pilot Testing) أولاً، للتأكد من أن كل ما خطط له الباحث يسير بالشكل الصحيح.

أما عدم إختبار الإستراتيجيات أو الخطط مبكراً قد يؤدي لمشاكل كثيرة. على سبيل المثال، قد يجمع الباحث الكثير من البيانات من عينة البحث على مدى أشهر و يقوم بفرزها ليتفاجئ بعد كل هذا التعب أن البيانات التي قام بجمعها لن تساعده في الإجابة على أسئلة البحث، أن البيانات لا يمكن تطبيق الإختبار الإحصائي المطلوب عليها، أو غيرها من المشاكل. لذلك، جرّب كل شئ مبكراً.

(12) ردود
  1. عبدالرحمن دقو
    عبدالرحمن دقو says:

    حياكم الله : عادة هناك أدوات بحث علمي يلجأ الباحث أو الطالب الباحث لها ويطبق ما يناسب منها في بحثه لجمع المعطيات الكيفية وتحويلها الى معطيات كمية منها ( استبيانات ، اختبارات الذكاء ، الاختبارات الاسقاطية ، الملاحظة ، المقابلة ، اختبارات الأداء ، ….) ومتفق في أدبيات البحث العلمي على تسميتها ( أدوات البحث العلمي ) .
    بعد ذلك يلجأ الباحث الى معالجة نتائج تطبيق تلك الأدوات ومعالجتها احصائياً استناداً الى علوم الاحصاء المناسبة حسب منهجية البحث والأسئلة التي يسعى البحث الى الاجابة عليها أو الفرضيات التي طرحها للتأكد منها او نفيها أو قبولها .
    من هنا لا أرى أن هناك مصطلحات تسمى ب ( الاختبار الاحصائي ) ؟ كذلك الحال لا يحتار الباحث في سير اجراءات بحثه كونه قد حدد مسبقا ماذا يريد من خلال منهج البحث وما طرحه من أهداف يسعى للوصول لها .
    الأمر الآخر المهم : ورد مصطلحات جديدة غير ذات دلالة لا لغة ولا اصطلاحاً : ( اختبارات معلمية وغير معلمية ؟؟) وقرأت ما تفضلتم عنها الا أنها بتقديري لم تكن موفقة ولكم مراجعة أدبيات وقواميس أصول البحث في علم النفس في المكتبة العربية حول هذا الأمر .اضافة لمراجعة البحوث المقدمة في الجامعات الاساسية في الوطن العربي خصوصا ،
    الأمر الثالث : أجد خلطا باقحام اختبار فرضيات البحث ضمن فكرة المعالجة الاحصائية .
    اعتذر عن الاطالة في ابداء وجهة نظري متمنيا لكم التوفيق وكل عام وأنتم بخير .

    رد
    • د. رغد اللويحان
      د. رغد اللويحان says:

      الأستاذ الكريم عبدالرحمن دقو
      بالنسبة للخطوات التي قمت بذكرها في بداية مقالك هي أدوات للبحث العلمي كما ذكرت تستخدم في جمع البيانات البحثية و لا اختلاف على ذلك. لكن يلي ذلك خطوة يبرز فيها تساؤل طالما طرحه الباحثون. ما هو أفضل اختبار احصائي مناسب لمعالجة البيانات؟ ولهذا نرى في كثير من الكتب والمصادر الأجنبية رسومات وجداول توضح آلية اختيار الاختبار تبعًا لنوع البيانات وطبيعتها. ويمكنك الاطلاع على أحد تلك المراجع :
      http://www.ats.ucla.edu/stat/mult_pkg/whatstat/

      أما بالنسبة لمصطلح اختبارات معلمية و غير معلمية يمكنك فقط البحث عن هذا المصطلح لتجد أنه ليس بالمصطلح المستحدث من قبلنا. كما أن الإحصاء عالم شاسع لا يمكن حصره في كتب و أدبيات وقواميس أصول البحث في علم النفس أو الكتب و المراجع العربية الموجودة في الوطن العربي.
      http://www.alghamdi-biostatistics.com/parametrictest.htm

      رد
  2. أ.د. إحسان المعتاز
    أ.د. إحسان المعتاز says:

    أشكرك على ما تفضلت به في مقالك الشيق المفيد. ولدي إضافة بسيطة تتعلق بإمكانية إجراء الاختبارات المعلمية في البيانات الرتبية إذا كان حجم العينة كبيرا، وكذلك إذا تم إجراء اختبار كولموجروف وسمرنوف الذي يتأكد من اعتدالية التوزيع.

    رد
  3. yusra almansob
    yusra almansob says:

    السلام عليكم انا عندي سؤال انا بحثي معملي في المستشفي وهو عبارة عن ايجاد علاقة بين الطفرات والخصائص السرسرية للامراض استخدمت مربع كاي فحص فيشر لكن النتائج ليس ذات صائية فبماذا تنصحوني . هل اغير نوع الاختبار الاحصائي
    ولكم الشكر

    رد
  4. Nada M.Khalifa
    Nada M.Khalifa says:

    اشكرك د.رغد … ولكنى فى البحوث الكيفية .. لا استخدم الفرضيات مثلا فى بحثى الحالى فكيف يمكننى تحليل بيناتى؟ .. مع العلم اننى طالبة فى علم الانثروبولوجيا .. واستخدم مناهج وادوات كيفية بحته امام اداة كمية اواحدة… وانى لا استطيع ابدا التفريق بين البرامج الاحصائية الكمية والكيفية .. ولا اجيد التعامل معهم فكيف يتسنى لى ذلك؟

    رد
  5. أميرة
    أميرة says:

    السلام عليكم
    انا عندي استفسار في موضوع اختيار الاختبار المناسب لأنو موضوعي فيه متغير واحد “واقع ادارة الأزمات في الميتشفيات” ارجو منكم مساعدتي في الموضوع
    وشكرا لكم

    رد
  6. جورين
    جورين says:

    الرجاء الاجابة

    ما الذي يحدد نوع التحليل الاحصائي الذي يستخدم في البحث الكمي ؟

    رد
  7. Emmy
    Emmy says:

    الله يوفقكم جميعاَ
    ممكن إقامة دورة تدريبية في الإحصاء
    لأننا في ما نلاقي اللي يدرسنا المادة صح
    ونتورط في ناس تعمل لنا الإحصاء غلط
    وياليت نبدأ من الصفر
    ونتعرف على استخدام spss في مجال الإحصاء
    وكمان في برامج إحصاء ثانية ياليت نتعلمها صح وبطريقة إحترافية

    رد
  8. Mohmoud Mohamed
    Mohmoud Mohamed says:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تلقيت رسالة الاكديمة بكل سرور وافواق علي التعامل نشر الابحاث العملية عنكم
    تحياتي محمد محمد
    00201119016088

    رد

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *