البحث العلمي و الخبرات و دورها في تطوير التعليم

طلاب مدارس يجتمعون حول باحث لمناقشة مشروع تخرجه و أهميته في مجال العلوم و الطب . مهندس يشرح لطلاب المرحله الثانوية عن تقنيات النانو و كيفية استخدامها في الطب. مهندس آخر يشرح للطلاب أهمية الرياضيات في عمله. باحث اخر في علوم التاريخ يشرح للطلاب اهميه معرفه الثقافات الاخري و تطورها و العلوم التي مارسوها و برعوا فيها علي مدي التاربخ و كيف تطورت الي وقتنا الحالي . دكتور من جامعة عريقة أعطى الكثير لطلاب الجامعة عن علوم الأحياء و الآن هو متقاعد و متفرغ لتعريف أطفال المرحله الابتدائية على جسم الانسان بالتطبيق العملي بأسلوب ممتع.

كلها هذه أمثلة لموظفين من كافة مجالات الحياة، اجتمعوا ليساعدوا المعلم علي النهوض بمادته التعليمية و تحفيز الطلاب للتعرف على أهمية المواد المدروسة. و أن يعطوا للوطن الذي أعطاهم و منحهم حياة كريمة كرد للجميل بتعليم و النهوض بالجيل الصاعد.

يخيل لك انني احلم لكن العملية التعلمية لا تنهض إلا بسواعد أبنائها و دعم الجامعات المحلية و المنظمات ذات العلاقة.

لن يكون الحديث هنا عن أهمية الدمج بين التعليم العالي و العام فهنالك من هم أفضل خبرة في مجال التعليم و عاصروا التعليم و يعرفوا فوائد الدمج بين هذه المراحل التعليمية. لكن، سوف أتحدث هنا من وجهة نظري كباحثة يهمها جودة التعليم و البحث العلمي و جودة أثرها على طلاب المدارس.

إثراء التعليم بالتجارب و الخبرات

البحث العلمي في تطوير التعليم

البحث العلمي في تطوير التعليم

التعليم الجامعي/العالي بما يشمل جميع المنسوبين من طلاب و باحثين و مهندسين و إداريين و غيرهم لهم خبرة كافية في البحث العملي و كيف يدار كل حسب مجال تخصصه ولا نستثني الشركات و المصانع و القطاعات الصحية و غيرها من القطاعات التي لديها خبرة طويلة في مجال التخصص.

التعليم في المدارس يعتبر اللبنة الأساسية لإنشاء جيل قادر علي النهوض بالوطن و تقدمه بين الأمم. فالمواد المدروسة أساسية و مهمة في كافة مجالات الحياة. لكن، كيف يبقى السؤال المهم هنا: كيف تدرس المواد في الصف و يتم إثراءها بالتجربة العملية المفيدة؟

لإثراء التعليم بالتجارب العملية الحديثة، تحتاج العملية لمساعدة و دعم من قبل أخصائيين و خبراء من كافة العلوم و فروعها. مثلا، الرياضيات و الإحصاء تستخدم ليس فقط في الهندسة وحدها لكن في الطب و العلوم الحيوية التكنولوجية و علوم الأحياء و غيرها. بشكل مشابه، الأحياء و الرياضيات لها استخداماتها المتعددة في مجال الطب و علوم الجينات.

لذلك، أرى أنه من المهم التركيز علي العلوم الاساسية و توضيح أهميتها في العلوم و التخصصات الدقيقة الفرعية الأخرى و رسمها و توضيح العلاقة بين هذه العلوم و دمجها في تجربة أو قصة أو عمل. و لتحقيق أقصى أثر، نحتاج للاستفادة من خبرات النتخصصين و الخبراء من كافة العلوم لإثراء المواد العلمية المقدمة في مدارسنا.

لن تتخيل مدى الأثر الذي سوف يتركه الباحثين و المهندسين و الأطباء و غيرهم من العاملين في نفوس الجيل الصاعد من أبناء و الوطن و مدى أهمية زرع القيمة الذاتية و الثقة بالنفس في نفوسهم. لك أن تتخيل حجم و مدى تأثير العاملين و الباحثين و غيرهم علي نفوس الطلاب و الجيل الصاعد و مساعدتهم في النهوض بالأبحاث في بلدهم لأنهم سيدركوا مدى حجم المسوؤلية القائمة عليهم للنهوض بمجتمعاتهم.

البحث العلمي في المدراس

أساسيات البحث العلمي يجب أن تُبنى ابتداءً من المدارس منذ الصغر، و ذلك بالبدء في تعريفهم بالبحث العلمي في أبسط صوره و تنمية المهارات الأساسية المتعلقة بالبحث العلمي (كمهارة البحث و التحري مثلاً) و من ثم التدرج في تفعيل التفكير النقدي عن الأطفال و دعمه بالأدلة و البراهين و كيفية تحليل المواضيع بشكل منطقي من خلال البحث و التجربة.

تعليم أساسيات البحث العملي بصفه عامة يعتمد علي المعلم، فهو من يتواصل مع الطلاب و يعرف ميول كل منهم و هو أيضاً من المفترض أن يكون ملم بطرق تفكيرهم و المحفزات المناسبة.

كما أشرت سابقاً، من الضروري أن يستفيد المعلمون من المتخصصين و الباحثين و الخبراء بحيث يشاركوا خبراتهم و تجاربهم في الفصل الدراسي. لكن، يبقى السؤال: كيف يمكن التنسيق بين العاملين و الباحثين و ذوي الخبرة في كافة القطاعات و كيف يمكن تطوير المناهج و التجارب التي يمر بها الطلاب بشكل مستمر؟ نحن ربما في حاجة لمبادرات حكومية وطنية تتولى هذه العملية و تطعيم المواد و العملية التعليمية بالتجارب و الخبرات الحديثة لضمان استمرارية مثل هذه الجهود و توسعها لتحقيق أكبر فائدة ممكنة بإذن الله.

 

في المقالات القادمة سأستعرض بشئ من التفصيل: من هم سفراء العلوم و التكنولوجي و ماهي أهدافهم؟ ما هو نظام أو آلية التواصل بين المعلمين، الباحثين، طلاب الجامعة، و العاملين في القطاعات المختلفة؟ ما هو دور السفراء في تطوير و نشأت الأجيال و تاثيرهم في توجه سوق العمل، بالإضافة لبعض النشاطات التي من الممكن أن تحفز و تفيد طلاب التعليم العام.

(15) ردود
  1. khaledalmasri53
    khaledalmasri53 says:

    نحن بحاجه الي افكار يمكن تطبيقها حتي نتدرب بالممارسة سواء من الناحية العلميه او الاجتماعيه او الاقتصاديه او اي مجال علمي ولكي تتوافر تلك البحوث يجب ان يكون هناك اهتمام وااندفاع تلقائي من قبل اي باحث اومشرف علي البحوث حتي يستطيع الخروج من المالوف ويخطو خطوات في طريق الابداع والريادة والعبقريه

    • عهود رهبيني
      عهود رهبيني says:

      شكرًا أستاذ علي التعليق
      احنا ما نحتاج نكون عبقريين او حتي مبدعين عشان ننهض بالعملية التعلميه و البحث العلمي . البدايه و البساطه و فهم الأساسيات العمل و الخبره من قبل اي شخص يعتبر كافي وياخذ وقت و مجهود وهذا طبيعي جداً . في بعض الأشخاص كما ذكرت عندهم الإمكانيات و المقومات انهم ينهضوا بالعملية التعليمية و الابحاث بشكل مشرف جداً . تطبيق الأفكار مهم و اعتقد ان الأشخاص الان و الكثير منهم عندهم الوعي الكافي لتدرب و تعليم الطلاب سواء من الناحيه الاجتماعية او الاقتصاديه راح تواجههم تحديات و هذا طبيعي جداً . هناك اهتمام بالبحث العلمي لكن السؤال ما مدى تأثير البحث العلمي علي تحسين حياة الأفراد و غيرها من الأمور الحياتيه و العمليه في العالم ؟ الوطن محتاج الجميع و لا يوجد اي استثناء لنهوض بالعملية التعليمية .

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً