تطبيقات الحوسبة السحابية في البحث العلمي

 

إن الحوسبة السحابية مصطلح حديث في عالم الحاسبات والإنترنت وهي تمثل قاسم رئيسي لعديد من القطاعات وتعتبر بمثابة ثورة تقنية في مجال الكمبيوتر والبرامج فهي تكنولوجيا جديدة ما زالت في مرحلة البحث والتطوير، ومصطلح الحوسبة السحابية قد ترجم باللغة الانجليزية الي مصطلح (Cloud Computing) وهي تنقسم الي كلمتين الأولي “حوسبة” لأنها مرتبطة بمجال الحاسبات والثانية “السحابية” وهو تعبير يستخدم للإشارة إلى شبكة الإنترنت، وتُعرف الحوسبة السحابية بأنها” نقل عملية المعالجة من جهاز المستخدم إلى أجهزة خادمة عبر شبكة الإنترنت، وحفظ ملفات المستخدم بها ليستطيع الوصول إليها من أي مكان وأي جهاز” ولتصبح البرامج مجرد خدمات، وليصبح كومبيوتر المستخدم مجرد واجهة أو نافذة رقمية.

الحوسبة السحابية هي مصطلح عام مستخدم للدلالة على نوع جديد من الخدمات  الحاسوبية التي تشكل الشبكات أساساً لها و التي تتخذ من الانترنت مكانا لها لتشكل بيئة متاحة للمستخدم تضم التطبيقات المخزنة على السحابة و المطلوبة من العميل حسب حاجته ليتم تشغيلها عبر المتصفح، وهي المصادر والأنظمة الكمبيوترية المتوافرة تحت الطلب عبر الشبكة والتي تستطيع توفير عدد من الخدمات الحاسوبية المتكاملة دون التقيد بالموارد المحلية بهدف التيسير على المستخدم وتشمل تلك الموارد مساحة لتخذين البيانات احتياطي ، كما تشمل معالجة برامج  وجدولة للمهام والبريد الإلكتروني والطباعة عن بعد، ويستطيع المستخدم عند اتصاله بالشبكة التحكم في هذه الموارد عن طريق واجهة برمجية بسيطة.

وتساعد تطبيقات وخدمات الحوسبة السحابية في الاستفادة من العلوم الحديثة والمستقبلية ومعالجة البيانات الكبيرة والاستفادة من شبكات وقواعد المعلومات المتخصصة، وتطوير آليات وسُبل تداول تلك المعلومات وتشاركها.

لقد تم حديثاً الاعتراف بأهمية وكفاءة توظيف الحوسبة السحابية في الأنشطة التعليمية والبحثية والإدارية للمؤسسات التعليمية خاصة المرتبطة بالتعليم العالي، وتقدم الحوسبة السحابية للمؤسسات التعليمية إمكانية التركيز على أنشطة التدريس والبحث العلمي مع إمكانية تقليل التعقيد المرتبط بتكنولوجيا المعلومات كما يمكن استخدام الحوسبة السحابية لمساندة استراتيجية التعلم التعاوني ونظريات التعلم ذات التوجه الاجتماعي.

وتتعدد مزايا تقنية الحوسبة السحابية كالتالي:

  • الخدمة الذاتية: وهي إمكانية استخدام التطبيقات المتاحة في السحابة، مثل تطبيقات مستندات جوجل، جداول البيانات وقواعد البيانات، بحيث يستطيع أي مستخدم إنشاء الملفات وتعديلها وحفظها في بنية السحابة باستخدام مستعرض الويب وفقاً لحاجاته.
  • الإتاحة والمرونة: الوصول للتطبيقات والموارد المتاحة في السحابة من أي مكان وفي أي وقت مما يساعد على سهولة الوصول للبيانات والمعلومات في الوقت المطلوب كما توفر المزيد من المرونة من خلال تمكين الوصول إلى المعلومات والتطبيقات من خلال مجموعة واسعة من المواقع والخدمات، كما أن مشاركة المصادر من خلال خدمات الحوسبة توفر سهولة ومرونة أكبر عند أداء المهام المختلفة.
  • توفير وخفض التكاليف: يمكن للمنظمات تقليل وخفض النفقات من خلال الدفع فقط للحصول على الخدمات التي يستخدمونها، ويحتمل أن تكون عن طريق خفض أو إعادة توزيع موظفي تكنولوجيا المعلومات.

هيكل الحوسبة السحابية

وتقسم خدمات تطبيقات الحوسبة السحابية على نطاق واسع إلى ثلاث فئات هي:

  • البنية التحتية كخدمة “Infrastructure as a Service” وتعرف اختصاراً بالرمز” IaaS
  • المنصة كخدمة “Platform as a Service” وتعرف اختصاراً بالرمز ” PaaS
  • البرمجيات كخدمة “Software as a service” وتعرف اختصاراً بالرمز “SaaS”

وتعد تطبيقات الحوسبة من خدمات “الويب 2 ” التي طورت استخدام الباحث العلمي لمصادر المعلومات من حيث انتاجها ومشاركتها ونشرها وتوفير خدمات  للباحثين تخص الترجمة  والاحصاء واعداد التقارير والمستندات، وتوفير برامج  لتطبيق البحوث المعملية ومنها المعامل الافتراضية، كما تسمح للباحثين أن يصلوا للبرامج التي لم يكن ممكناً أن يصلوا إليها في السابق إما بسبب التكلفة أو القصور في امكانيات أجهزة الكمبيوتر، كما توفر للباحث أدوات الابداع والابتكار والمشاركة وذلك عن طريق تقديم أساليب المحاكاة والنمذجة والتفاعل ومرونة التعامل مع مصادر المعلومات المقدمة عن طريق السُحب المتنوعة حيث توجد السحب العامة والخاصة والهجينة، كما يمكن للجامعات بتطوير سحابة الخدمة التحتية بها لتوفير موارد حاسوبية لتوثيق التعاون بين الكليات و مقدمي الخدمات، والاستفادة من البحوث الأكاديمية من سحابة الجامعة، كما يمكن أن تخفض تكاليف الموارد، وتعزز تعلم الطلبة، وتقوى العلاقات مع الصناعة والمجتمع المحلي، وتوفر موارد للبحث العلمي.

تطبيقات ساحبية متنوعة ومفيدة للباحث

ومن أهم التطبيقات التي تهم الباحثين أدوات جوجل مثل؛  

جوجل الباحث العلمي

يعتبر جوجل الباحث العلمي أو جوجل سكولار من أهم محركات البحث العلمي الأكاديمي، فهو يختص بالمؤلفات العلمية والأكاديمية التي يحتاج لها الباحثون بما فيهم الأساتذة والمعلمون والطلاب.

ويتضمن جوجل الباحث العلمي مادة وافرة من الأبحاث والرسائل العلمية المعتمدة، والمجلات العلمية المحكمة، والكتب والملخصات والمقالات.. الصادرة عن ناشرين أكاديميين وجامعات عالمية وجمعيات متخصصة وغيرهم من مؤسسات البحث العلمي.

خدمة جوجل للكتب (Google Book Search)

وهي خدمات جوجل  للبحث والمعاينة لملايين الكتب من المكتبات والناشرين في كل العالم.

خدمة مختبرات جوجل (Google Lab Search)

وهي خدمات جوجل لإجراء التجارب والاكتشاف وايضا المساهمة في الابداع من خلال المسابقات العلمية.

خدمة مستندات جوجل (Document Google)

وهي خدمة إنشاء  المستندات المختلفة مثل ملفات نصية أو عروض تقديمية أو احصاءات.

خدمة تحرير الصور (Picasa)

خدمة سحابية تساعد في تحرير الصور بسهولة لاستخدامها في الأبحاث والدراسات.

خدمات سحابية أخرى

ومن المفيد الإشارة لخدمات سحابية أخرى يمكن الاستفادة منها من قبل الباحثين حسب تخصصاتهم واحتياجاتهم التقنية مثل:

  • تطبيق النسخ الاحتياطي السحابي – أندرويد G Cloud
  • تطبيقات النسخ الاحتياطي السحابي مثل: Dropbox و GoogleDrive و SugarSync
  • خدمة انشاء المستندات ومشاركتها ومزامنتها من شركة أبل وهو iCloud
  • تطبيقات لعمل مقاطع الفيديو مثل Magisto
  • تطبيقات لعمل كتب الكترونية مثل Flipsnack
  • منصات لنظم التشغيل مثل Windows Azure و Amazon Web Services
(0) ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً