طرق و أساليب جمع بيانات الدراسة (Data Collection) في البحث العلمي من استبيانات (Questionnaires)، مقابلات (Interviews)، حالات للدراسة، و غيرها.

تعميم نتائج الدراسة يتأثر باختيار العينة (Sample)

تحكيم الاستبيانات من قبل المتخصصين فقط!

أنصح الباحثين بالتواصل مع متخصصين في نفس مجال تخصصهم لتتم الفائدة المرجوة. عند إستشارة متخصصين في مجال تخصص الباحث، ينتج عن ذلك التالي:

  1. الاستفادة من الخلفية الواسعة لدى المتخصص.
  2. احتمالية الاستفادة من الأبحاث و الدراسات ذات العلاقة بالتخصص أو القريبة أو المرتبطة بموضوع البحث و الأداة البحثية و التي قد يقترحها المتخصص.
  3. اختصار في الوقت والجهد للباحث و المتخصص الذي تمت استشارته.
  4. حصول الباحث على توجيهات أو انتقادات أو تقييم يصبّ في مصلحته.
  5. توجيه الباحث سريعا في حالة مناسبة الأداة مع طبيعة البحث و الفئة المراد دراستها.

Doing a Successful Research Project

إستمراراً لسلسلة الإستعراضات للكتب المخصصة و المهتمة بتقديم صورة كاملة أو واضحة و عامة للبحث العلمي للباحثين المبتدئين من طلاب الماجستير و الدكتوراة و غيرهم، نستعرض معكم اليوم هذا الكتاب.

شخصيا، أرى أن هذا الكتاب أفضل من سابقيه في نفس النوع من الكتب، و قد نشرت إستعراضات لهما سابقا. السبب وراء ذلك أن تقسيم الكتاب و مدى المواضيع التي يغطيها الكتاب أفضل بكثير من تلك التي يغطيها الكتابين السابقين، فهو يأخذ الباحث من البداية و يساعده في بدء رحلته العلمية و تحديد موضوع الدراسة أو البحث و صياغة سؤال البحث و يستعرض معه ١٤ طريقة من الطرق التي يمكن من خلالها القيام بالبحث. بعد ذلك، يتدرج بالباحث لعمل خطة البحث مرورا بالإطار النظري/متن البحث (Literature Review) و القيام به، و غيرها من المواضيع. اقرأ المزيد

Doing Your Research Project: A Guide for First-time Researchers in Education, Health and Social Science

بعتبر من الكتب ذات المبيعات العالية في فئة الكتب المتخصصة أو المهتمة بتعريف الطالب أو الباحث بكيفية القيام بالبحث العلمي، و هو موجه للباحثين المبتدئين (First-time Researchers). يدعي الكتاب أنه تم بيع أكثر من ٢٥٠٠٠٠ نسخة منه.

أسلوب الكتاب مناسب، و ينصح به لمن هم في بداية رحلتهم بشكل عام من الباحثين المبتدئين و طلاب الماجستير و الدكتوراة.
اقرأ المزيد

The Unwritten Rules of PhD Research

 

يعتبر الكتاب أحد الكتب الأكثر تقييما في مجموعة الكتب المهتمة بعرض مرحلة أو رحلة الدكتوراة ككل و العديد من المعلومات الغنية عنها، لذلك، ينصح به للطلاب المقبلين على مرحلة الدكتوراة سواء قبل بدايتهم عند إعداد مقترح البحث العلمي أو أثناء سنوات الدراسة.

أسلوب الكتاب مناسب و ينصح به لمن هم في بداية رحلتهم العلمية، مع ضرورة الإنتباه بأن المعلومات التي في الكتاب ليس بالضرورة تنطبق على جميع الجامعات أو الجهات، و أقصد هنا المعلومات التي يسردها الكتاب في بعض الأجزاء و التي تفصل بعض الشئ في النظام الجامعي و الإجراءات و غيرها.
اقرأ المزيد

مشروع ١: عرض البحث العلمي للباحثين المبتدئين

أطمح من خلال مدونة و دليل البحث العلمي و التعليم أن يكون هنالك مخرجات مفيدة يمكن الإستفادة منها في نشر ثقافة البحث العلمي و أيضا تهيئة الباحثين المبتدئين، و ذلك من خلال العمل على مشاريع صغيرة يكون منها الفائدة بإذن الله.

أحد هذه المشاريع هدفها التركيز على إعداد عروض تقديمية غنية بالمعلومات مفتوحة بحيث يمكن لمن أراد أن يستفيد مما فيها و يقدمها في جامعته، مدرسته، إدارته أو غيرها.

كنت قدمت على مدى ال٣ سنوات الماضية عرضاً في البحث العلمي (موجود هنا). و هذه السنة، رأيت أن أعمل على هذا العرض و أحدّثه و أضيف إليه ليكون بإذن الله أول مشروع يخرج من هذه المدونة!
اقرأ المزيد

البيانات المعلمية و اللا معلمية

في موضوع سابق تحدثت عن مستويات قياس البيانات و أهمية معرفتها خصوصا و أنه بناءً على معرفتها يمكن معرفة نوع الإختبارات الإحصائية التي يمكن تطبيقها على بعض من أنواع مقاييس البيانات تلك.

في هذا الموضوع، سأوضّح نوعين من أنواع البيانات، و هي البيانات المعلمية (Parametric Data) و البيانات اللا معلمية (Non-Parametric Data). هذه الأنواع من البيانات يمكن ربطها مباشرة بمستويات قياس البيانات. و تكمن الحاجة إلى معرفة هذه النوعين من البيانات كما هو الحال مع مقاييس البيانات في كون هنالك إختبارات مخصصة لكل نوع. فمن الخطأ تطبيق إختبارات معلمية (Parametric Statistics) علي بيانات غير معلمية (Non-Parametric Data)، إلا أنه يمكن تطبيق الإختبارات الإحصائية اللا معلمية (Non-Parametric Statistics) على بيانات معلمية (Parametric Data)، إلا أن ذلك نادرا كون الإختبارات في هذه الحالات أقل قوة.

الآن و قد تطرقنا لأهمية معرفة أنواع البيانات، دعونا نتطرق إلى صلة هذه الأنواع من البيانات بمستويات قياس البيانات.

البيانات اللا معلمية (Non-Parametric Data)

هذا النوع من البيانات بسيط و لا يقوم بإفتراض أي فرضيات عن مجتمع الدراسة، غالبا لأن صفات و خصائص المجتمع تكون مجهولة و غير معروفة. هذه البيانات غالبا ما يتم الحصول عليها من خلال الإستبيانات (Questionnaires) و الإستطلاعات (Surveys). هذا النوع من البيانات لا يتبع توزيعا (Distribution-Free) معين.
البيانات الوصفية (Nominal) و الرتبية أو الترتيبية (Ordinal) تعتبر غالبا من البيانات اللا معلمية (Non-Parametric Data).

البيانات المعلمية (Parametric Data)

البيانات المعلمية تفترض معرفتها بخصائص و صفات المجتمع، بحيث تمكن الباحث من الإستدلال بشكل أفضل. هذه البيانات غالبا ما يمكن قياسها مثلا: الحجم، الوزن، الطول. هذه البيانات غالبا ما يتم الحصول عليها من خلال التجارب و الإختبارات (نتئج الإختبارات مثلا).
البيانات ذات مستوى مقياس الفترة (Interval) و مقياس النسبة أو المقياس النسبي (Ration) تعتبر من البيانات المعلمية (Parametric Data).

– COHEN, L., MANION, L., & MORRISON, K. (2011). Research methods in education. London, Routledge.

٤ مستويات لقياس البيانات لابد أن تعرفها

موضوع تحليل البيانات موضوع مهم بلا شك، فمن خلاله يمكن النظر إلى و إستخلاص مختلف النتائج و التوقعات من خلال الأرقام و غيرها، إلا أن هذا الموضوع، و هو تحليل البيانات أو الأرقام و إجراء الإختبارات الإحصائية و غيرها يبدو صعبا جدا للعديد من الباحثين، خصوصا غير المتخصصين في الإحصاء منهم أو الذين ليس لديهم إلمام كافي بالإختبارات الإحصائية و المعادلات و غيرها (أمثالي شخصيا!).

قبل البدء في اختيار أي إختبارات إحصائية أو التطرق لها و طرق القيام بها، من المهم جدا معرفة مستويات القياس الخاصة بالبيانات (Data Scales)، خصوصا و أنه هنالك العديد من الأرقام و البيانات التي يمكن الحصول عليها سواء من خلال مصادر جمع البيانات الأساسية (Primary/Empirical) أو الثانوية (Secondary).

تكمن أهمية معرفة مستويات قياس البيانات بشكل أساسي و حيوي في أن ذلك يؤثر على نوعية الإختبارات الإحصائية التي يمكن تطبيقها لاحقا على البيانات

و لتوضيح ذلك بشكل آخر، يمكننا القول بأنه إذا كنت تعمل على دراسة أو بحث ما، من المهم بعد تحديدك لسؤال البحث أو الغرض من البحث أن يكون لديك إلمام بنوع الإختبارات الإحصائية التي تحتاج لتطبيقها لتحقيق هذا الغرض، و بناء على معرفتك بنوع الإختبارات الإحصائية، تقوم بالبحث أكثر عن هذه الإختبارات الإحصائية لمعرفة أي نوع أو مستوى قياس للبيانات تقبله هذه الإختبارات الإحصائية.
إلمامك بذلك منذ البداية يساعدك في التخطيط جيدا و اختيار طرق جمع البيانات المناسبة بحيث توفر لك بيانات متوافقة مع نوعية الإختبارات الإحصائية التي تحتاج لتطبيقها.

الآن و قد اتضحت حيوية و مدى أهمية معرفة مستويات قياس البيانات، دعونا نستعرض هذه الأنواع، علما بأن كل نوع يتبعه ما هو أشمل منه:

إضغط على الصورة لاستعراض مصدرها

المقياس الإسمي (Nominal Scale)

بشكل مبسط، يدل هذا النوع من المقاييس على التصنيفات أو الأقسام، بحيث أنه ١) معناته كذا، ٢) معناته كذا، الخ…

التصنيفات في هذه الحالة مختلفة و غير متكررة و ليس لها أي دلالة رقمية، فالأرقام في هذه الحالة لم توضع إلا لسهولة التعامل مع الأقسام. فالبيانات (الأرقام) في هذه الحالة فقط تصنّف البيانات و لا تعطي لها أي ترتيب.
على سبيل المثال، الأرقام الموجودة على قمصان فريق كرة القدم، هي فقط لتصنيف اللاعبين، و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقول أن اللاعب رقم ١٠ أقوى مرتين من اللاعب رقم ٥. من الأمثلة الأخرى على هذا النوع من البيانات: الجنس، الفئة العمرية، نوع المدرسة، الموضوع الذي تم تدريسه، و غيرها.

 

المقياس الرتبي أو الترتيبي (Ordinal Scale)

هذا المقياس يصنّف البيانات كما هو حال المقياس السابق لكن يضيف إليها خاصية الترتيب، بحيث أنه يمكن وضع التصنيفات في ترتيب واضح متسلسل. من الأمثلة الواضحة على هذا النوع من المقاييس هي المقاييس الخاصة بالتقييم (Rating Scale) أو مقاييس لايكرت (Liker Scale).

ترتيب هذه التصنيفات قد يكون من الأصغر للأكبر أو من الأضعف للأقوى أو الأفضل للأسوء لكن المهم في هذا المقياس أن التصنيفات لها ترتيب واضح.
على سبيل المثال، في أحد الدراسات قد يستخدم الباحث سؤالا و يوفر الاختيارات التالية للإجابة: ١) أوافق بشدة، ٢) أوافق، ٣) محايد، ٤) لا أوافق، ٥) لا أوافق بشدة.

في المثال السابق يبدو واضحا أن التصنيفات في السؤال المطروح لها ترتيب واضح، إلا أنه مع أن هنالك ترتيب واضح للتصنيفات، يفتقر هذا الترتيب لمقياس أو تبرير واضح لطريقة توزيع هذه التصنيفات و مدى الفروقات بينها أو المسافات بين كل تصنيف و الذي يليه في الترتيب. ففي هذه الحالة لا يمكن معرفة ما إذا كانت المسافة بين التصنيف الأول و الثاني مساوية للمسافة بين التصنيف الرابع و الخامس في السؤال أعلاه. و لا يمكننا القول بأن الإجابة أوافق جدا تساوي الإجابة أوافق مرتين.

فالخلاصة فيما يتعلق بهذا النوع، أن البيانات فيه يمكن ترتيبها إلا أن المسافة بين مختلف التصنيفات المتاحة غير واضحة أوتم إختبارها بمقياس رقمي واضح.

 

مقياس الفترة (Interval Scale)

في هذا النوع، هنالك مسافات موزونة، متساوية و واضحة بين التصنيفات، بالإضافة إلى إحتفاظه بمزايا النوعين الماضية و هي التنصيف و الترتيب. في هذا النوع من المقاييس، يمكن معرفة المسافة بين التصنيفات، الأفراد أو العناصر الجاري دراستها بدقة. بسبب وجود مسافات متساوية بين العناصر في هذا النوع من المقاييس، يطلق على هذا المقياس أيضا (Equal-interval scale). فعلى سبيل، الفرق أو المسافة بين ٣ و ٤ درجات مئوية هو نفسه الفرق أو المساقة بين ٩٨ و ٩٩ درجة مئوية.

الفارق الوحيد الواضح في هذا النوع من المقاييس هو أنه ليس هنالك قيمة حقيقية للصفر (No True Zero) في البيانات. فمثلا في حالة قلنا درجة الحرارة هي ٠ مئوية فإن هذا لا يعني إنعدام الحرارة من الوجود إنما نقصد أن الجو بارد.

على سبيل المثال أيضا، إذا ما أخذنا مقياس الفهرنهايت، نجد أن درجة تجمد الماء هي ٣٢ درجة و ليس الصفر، و بالتالي، لا يمكننا القول بأن ١٠٠ درجة فهرنهايت تساوي ٥٠ درجة فهرنهايت مرتين، لأن المقياس نفسه لا يبدأ من الصفر.

هذا النوع من المقاييس إستخدامه نادر، و جميع الإختبارات الإحصائية التي تنطبق على هذا النوع من البيانات هي نفسها للمقياس التالي.

 

المقياس النسبي أو مقياس النسبة (Ratio Scale)

يحتفظ هذا النوع من المقاييس بمزايا الثلاثة أنواع السابقة، فهو يصنّف، يرتّب و يوضح المسافات بشكل متساوي و موزون، و بالإضافة لذلك، يضيف قيمة حقيقة للصفر، بشكل يمكّن الباحث من معرفة النسب و اختلافاتها بين مختلف العناصر بسهولة. فالباحث يمكنه الإشارة إلى عنصر بأنه أقوى مرتين من العنصر الآخر أو أنه أطول بعشر مرات من العنصر الآخر، و هكذا. أيضا، إذا ما قلنا أن شخص ما لديه حسابه صفر في البنك فالمقصود هو إنعدام أي شئ من حسابه. لذلك يعتبر هذا النوع من البيانات هو الأقوى، نظرا لأنه يمكن إستخدام و معرفة و مقارنة النسب من خلاله.

من الأمثلة على هذا النوع، مقدار الأموال التي لديك أو في حسابك في البنك، عدد أفراد مجتمع أو مجموعة ما، الوقت الذي تم إستخدامه لإنهاء مهمة أو مشروع ما، الدخل، سنوات التدريس، الدرجات في الإختبار.

غالبا، الإختبارات الإحصائية التي يمكن تطبيقها على النوعين الأخيرة من مقاييس البيانات غالبا ما تكون أقوى من تلك التي يمكن تطبيقها على النوعين الأولى.

 

تجدر الإشارة إلى أنه من المفترض على الباحث أن يحدد نوع المقياس الخاص بالمتغيرات الذي يتعامل معها و لا يفترض أن نوع المقياس هذا معروف بالضرورة للمتغيرات المختلفة التي يتعامل معها. فنوعية المقياس الخاص بالمتغيرات هو شئ يقوم الباحث بتحديده، مع تبرير الإختيار الخاص بالمقياس الذي ربطه بأي من المتغيرات في دراسته.

أيضا، فيما يتعلق بالمقاييس أعلاه، يلاحظ بأن المقياس النسبي هو الأكثر قوة فيما يتعلق بنوع البيانات التي يمكن التعامل معه و الإختبارات الإحصائية، إلا أنه في بعض الأحيان، يتم إستخدام مقاييس أقل قوة لخدمة أهداف البحث، فعلى سبيل المثال، قد لا يكون هنالك حاجة للبيانات ذات المقياس النسبي في الدراسة، بكل يمكن الإكتفاء بالبيانات ذات المقياس الرتبي.

– COHEN, L., MANION, L., & MORRISON, K. (2011). Research methods in education. London, Routledge.

دليل تصميم الإستبيانات للمهند السبيعي

دليل مفيد و مفصل يتناول الإستبيانات و أنواعها و مراحل تصميمها و أنواع الأسئلة التي يمكن طرحها و طرق قياسها للمهند السبيعي. مفيد جدا لكل باحث يرغب في أستخدام هذه الطريقة من طرق جمع البيانات في دراسته. كل الشكر للمؤلف، و نسأال الله له الأجر و أن يكون صدقة جارية له.


في حالة وجود أي مشاكل في عرض الدليل هنا يمكنك زيارة المصدر مباشرة، دليل تصميم الإستبيانات للمهند السبيعي