مقالات

٧ خطوات لتطبيق الاختبارات الإحصائية

عند القيام بعمل الاختبارات الإحصائية، هناك سبع خطوات رئيسة مهمة ينبغي القيام بها للحصول على نتائج صحيحة و هي:

  1. صياغة السؤال البحثي.
  2. صياغة الفرضيات الإحصائية.
  3. اختيار العينة.
  4. اختيار طريقة جمع البيانات.
  5. اختيار الاختبار الإحصائي.
  6. تحليل البيانات.
  7. استخلاص النتائج و تفسيرها.

نناقش هذه الخطوات بشئ من التفصيل هنا.

بانر إحصاء

١) صياغة السؤال البحثي

قبل القيام بأي خطوة، لابد للباحث من صياغة سؤال البحث أو أسئلة البحث المراد الإجابة عليها بشكل واضح جدًا و مبسّط. و إذا ماكان السؤال يحمل في داخله أكثر من استفسار، في هذه الحالة، يجب تقسيمه إلى عدد من الأسئلة المنفصلة المتفرعة كل على حدى.

على سبيل المثال: نريد اختبار تأثير ساعات مشاهدة الإعلام على متوسط عمر الإنسان؟ كما نريد اختبار تاثيره على متوسط عمر الرجال و عمر النساء؟
في هذا المثال: سيتم أولا اختبار تأثير مشاهدة الإعلام على متوسط عمر الإنسان بشكل عام. ثم نقوم باستخلاص النتائج لنجيب على السؤال التالي: تأثير مشاهدة الإعلام على متوسط عمر الرجال. ثم السؤال الأخير: تأثيرها على متوسط حياة النساء.

من المهم أن يفكر الباحث في كيفية الإجابة على سؤال أو أسئلة البحث و إذا ما كان هنالك حاجة لاختبارات إحصائية معينة يستفاد منها في الإجابة على هذه الأسئلة.

٢) صياغة الفرضيات الإحصائية (Statistical Hypothesis)

يوجد نوعان من الفرضيات الإحصائية:

  1. فرض العدم (Null Hypothesis): وهو الفرض الذي يصاغ في صورة عدم وجود فرق أو تاثير أو علاقة ويرمز له بالرمز H0
  2. الفرض البديل أو الفرض التجريبي (Experimental Hypothesis or Alternative Hypothesis): وهو الفرض الذي يجب أن يكون صحيحًا إذا كان فرض العدم غير صحيح ويرمز له بالرمز H1.
كتطبيق بسيط على المثال الموجود في هذا الموضوع، ستكون صياغة الفروض الإحصائية كالتالي:
H0 : لا يوجد تأثير لساعات مشاهدة الإعلام على متوسط عمر الإنسان
H1: يوجد تأثير لساعات مشاهدة الإعلام على متوسط عمر الإنسان

٣) اختيار العينة

وكما في المثال السابق، سيتم اختيار عينة تضم رجالاً و نساءًا يشاهدون الإعلام. في مواضيع سابقة، تم التطرق إلى عينة البحث و كيفية اختيار عينة البحث.

٤) اختيار طريقة جمع البيانات المراد استخدامها

هناك عدد كبير من الطرق البحثية المستخدمة لجمع البيانات. يتم اختيار طريقة جمع البيانات بناءًا على نوع البيانات المراد جمعها.

لتطبيق ذلك على مثالنا السابق، سيكون نوع البيانات المراد جمعها كالتالي: ساعات مشاهدة الإعلام (بيانات كمية) و الجنس و العمر (بيانات وصفية).

في موضوع سابق تم التطرق لكيفية اختيار طريقة جمع البيانات. بعد ذلك، يتم جمع البيانات المراد اختبارها للإجابة على أسئلة البحث.

٥) اختيار الاختبار الإحصائي

بناءًا على النقاط السابقة يتم تحديد نوعية الاختبار الإحصائي المراد تطبيقه. هناك معايير لابد من أخذها في الاعتبار عند اختيار نوع الاختبار المراد إجراءه، علما بأن الإختبارات الإحصائية غالباً ما تقبل نوع أو أنوعا محددة من البيانات، لذلك، من الضروري التأكد مسبقاً و يفضل حتى إختبار طريقة جمع البيانات مبكراً للتأكد من مناسبتها أو مناسبة البيانات التي تقوم بجمعها للإختبار أو الإختبارات الإحصاذية التي يرغب الباحث في تطبيقها.
ينصح دوماً باختبار الاستراتيجيات المختلفة التي ينوي الباحث تطبيقها في دراسته أو بحثه بشكل تجريبي (Pilot Testing) أولاً، للتأكد من أن كل ما خطط له الباحث يسير بالشكل الصحيح.
عدم إختبار الإستراتيجيات أو الخطط مبكراً قد يؤدي لمشاكل كثيرة. على سبيل المثال، قد يجمع الباحث الكثير من البيانات من عينة البحث على مدى أشهر و يقوم بفرزها ليتفاجئ بعد كل هذا التعب أن البيانات التي قام بجمعها لن تساعده في الإجابة على أسئلة البحث، أن البيانات لا يمكن تطبيق الإختبار الإحصائي المطلوب عليها، أو غيرها من المشاكل. لذلك، جرّب كل شئ مبكراً.

٦) تحليل البيانات

وهي أحد أهم خطوات الاختبارات الإحصائية، و التي عليها ترتكز صحة النتائج و من ثم جودة الدراسة. في موضوع سابق، تم تناول كيفية تحليل البيانات

٧) استخلاص النتائج و تفسيرها

بناءًا على تحليل البيانات الذي تم في الخطوة السابقة، يتم استخلاص الإجابات على سؤال البحث الرئيسي و الفرعي.

و كلما تم تفسير النتائج بشكل مبسط وواضح، كلما كانت جودة الدراسة عالية. كما ينصح الاستعانة بالرسومات البيانية لتمثيل النتائج وتوضيحها بشكل مصور جنبًا إلى جنب التفسيرات المكتوبة.

– كتاب مبادئ الاحصاء والاحتمالات د.عدنان بري
– Introduction to Statistics and Data Analysis By Roxy Peck, Chris Olsen, Jay Devore – Statistical Data Analysis by Glen Cowan

٤ مستويات لقياس البيانات لابد أن تعرفها

موضوع تحليل البيانات موضوع مهم بلا شك، فمن خلاله يمكن النظر إلى و إستخلاص مختلف النتائج و التوقعات من خلال الأرقام و غيرها، إلا أن هذا الموضوع، و هو تحليل البيانات أو الأرقام و إجراء الإختبارات الإحصائية و غيرها يبدو صعبا جدا للعديد من الباحثين، خصوصا غير المتخصصين في الإحصاء منهم أو الذين ليس لديهم إلمام كافي بالإختبارات الإحصائية و المعادلات و غيرها (أمثالي شخصيا!).

قبل البدء في اختيار أي إختبارات إحصائية أو التطرق لها و طرق القيام بها، من المهم جدا معرفة مستويات القياس الخاصة بالبيانات (Data Scales)، خصوصا و أنه هنالك العديد من الأرقام و البيانات التي يمكن الحصول عليها سواء من خلال مصادر جمع البيانات الأساسية (Primary/Empirical) أو الثانوية (Secondary).

تكمن أهمية معرفة مستويات قياس البيانات بشكل أساسي و حيوي في أن ذلك يؤثر على نوعية الإختبارات الإحصائية التي يمكن تطبيقها لاحقا على البيانات

و لتوضيح ذلك بشكل آخر، يمكننا القول بأنه إذا كنت تعمل على دراسة أو بحث ما، من المهم بعد تحديدك لسؤال البحث أو الغرض من البحث أن يكون لديك إلمام بنوع الإختبارات الإحصائية التي تحتاج لتطبيقها لتحقيق هذا الغرض، و بناء على معرفتك بنوع الإختبارات الإحصائية، تقوم بالبحث أكثر عن هذه الإختبارات الإحصائية لمعرفة أي نوع أو مستوى قياس للبيانات تقبله هذه الإختبارات الإحصائية.
إلمامك بذلك منذ البداية يساعدك في التخطيط جيدا و اختيار طرق جمع البيانات المناسبة بحيث توفر لك بيانات متوافقة مع نوعية الإختبارات الإحصائية التي تحتاج لتطبيقها.

الآن و قد اتضحت حيوية و مدى أهمية معرفة مستويات قياس البيانات، دعونا نستعرض هذه الأنواع، علما بأن كل نوع يتبعه ما هو أشمل منه:

إضغط على الصورة لاستعراض مصدرها

المقياس الإسمي (Nominal Scale)

بشكل مبسط، يدل هذا النوع من المقاييس على التصنيفات أو الأقسام، بحيث أنه ١) معناته كذا، ٢) معناته كذا، الخ…

التصنيفات في هذه الحالة مختلفة و غير متكررة و ليس لها أي دلالة رقمية، فالأرقام في هذه الحالة لم توضع إلا لسهولة التعامل مع الأقسام. فالبيانات (الأرقام) في هذه الحالة فقط تصنّف البيانات و لا تعطي لها أي ترتيب.
على سبيل المثال، الأرقام الموجودة على قمصان فريق كرة القدم، هي فقط لتصنيف اللاعبين، و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقول أن اللاعب رقم ١٠ أقوى مرتين من اللاعب رقم ٥. من الأمثلة الأخرى على هذا النوع من البيانات: الجنس، الفئة العمرية، نوع المدرسة، الموضوع الذي تم تدريسه، و غيرها.

 

المقياس الرتبي أو الترتيبي (Ordinal Scale)

هذا المقياس يصنّف البيانات كما هو حال المقياس السابق لكن يضيف إليها خاصية الترتيب، بحيث أنه يمكن وضع التصنيفات في ترتيب واضح متسلسل. من الأمثلة الواضحة على هذا النوع من المقاييس هي المقاييس الخاصة بالتقييم (Rating Scale) أو مقاييس لايكرت (Liker Scale).

ترتيب هذه التصنيفات قد يكون من الأصغر للأكبر أو من الأضعف للأقوى أو الأفضل للأسوء لكن المهم في هذا المقياس أن التصنيفات لها ترتيب واضح.
على سبيل المثال، في أحد الدراسات قد يستخدم الباحث سؤالا و يوفر الاختيارات التالية للإجابة: ١) أوافق بشدة، ٢) أوافق، ٣) محايد، ٤) لا أوافق، ٥) لا أوافق بشدة.

في المثال السابق يبدو واضحا أن التصنيفات في السؤال المطروح لها ترتيب واضح، إلا أنه مع أن هنالك ترتيب واضح للتصنيفات، يفتقر هذا الترتيب لمقياس أو تبرير واضح لطريقة توزيع هذه التصنيفات و مدى الفروقات بينها أو المسافات بين كل تصنيف و الذي يليه في الترتيب. ففي هذه الحالة لا يمكن معرفة ما إذا كانت المسافة بين التصنيف الأول و الثاني مساوية للمسافة بين التصنيف الرابع و الخامس في السؤال أعلاه. و لا يمكننا القول بأن الإجابة أوافق جدا تساوي الإجابة أوافق مرتين.

فالخلاصة فيما يتعلق بهذا النوع، أن البيانات فيه يمكن ترتيبها إلا أن المسافة بين مختلف التصنيفات المتاحة غير واضحة أوتم إختبارها بمقياس رقمي واضح.

 

مقياس الفترة (Interval Scale)

في هذا النوع، هنالك مسافات موزونة، متساوية و واضحة بين التصنيفات، بالإضافة إلى إحتفاظه بمزايا النوعين الماضية و هي التنصيف و الترتيب. في هذا النوع من المقاييس، يمكن معرفة المسافة بين التصنيفات، الأفراد أو العناصر الجاري دراستها بدقة. بسبب وجود مسافات متساوية بين العناصر في هذا النوع من المقاييس، يطلق على هذا المقياس أيضا (Equal-interval scale). فعلى سبيل، الفرق أو المسافة بين ٣ و ٤ درجات مئوية هو نفسه الفرق أو المساقة بين ٩٨ و ٩٩ درجة مئوية.

الفارق الوحيد الواضح في هذا النوع من المقاييس هو أنه ليس هنالك قيمة حقيقية للصفر (No True Zero) في البيانات. فمثلا في حالة قلنا درجة الحرارة هي ٠ مئوية فإن هذا لا يعني إنعدام الحرارة من الوجود إنما نقصد أن الجو بارد.

على سبيل المثال أيضا، إذا ما أخذنا مقياس الفهرنهايت، نجد أن درجة تجمد الماء هي ٣٢ درجة و ليس الصفر، و بالتالي، لا يمكننا القول بأن ١٠٠ درجة فهرنهايت تساوي ٥٠ درجة فهرنهايت مرتين، لأن المقياس نفسه لا يبدأ من الصفر.

هذا النوع من المقاييس إستخدامه نادر، و جميع الإختبارات الإحصائية التي تنطبق على هذا النوع من البيانات هي نفسها للمقياس التالي.

 

المقياس النسبي أو مقياس النسبة (Ratio Scale)

يحتفظ هذا النوع من المقاييس بمزايا الثلاثة أنواع السابقة، فهو يصنّف، يرتّب و يوضح المسافات بشكل متساوي و موزون، و بالإضافة لذلك، يضيف قيمة حقيقة للصفر، بشكل يمكّن الباحث من معرفة النسب و اختلافاتها بين مختلف العناصر بسهولة. فالباحث يمكنه الإشارة إلى عنصر بأنه أقوى مرتين من العنصر الآخر أو أنه أطول بعشر مرات من العنصر الآخر، و هكذا. أيضا، إذا ما قلنا أن شخص ما لديه حسابه صفر في البنك فالمقصود هو إنعدام أي شئ من حسابه. لذلك يعتبر هذا النوع من البيانات هو الأقوى، نظرا لأنه يمكن إستخدام و معرفة و مقارنة النسب من خلاله.

من الأمثلة على هذا النوع، مقدار الأموال التي لديك أو في حسابك في البنك، عدد أفراد مجتمع أو مجموعة ما، الوقت الذي تم إستخدامه لإنهاء مهمة أو مشروع ما، الدخل، سنوات التدريس، الدرجات في الإختبار.

غالبا، الإختبارات الإحصائية التي يمكن تطبيقها على النوعين الأخيرة من مقاييس البيانات غالبا ما تكون أقوى من تلك التي يمكن تطبيقها على النوعين الأولى.

 

تجدر الإشارة إلى أنه من المفترض على الباحث أن يحدد نوع المقياس الخاص بالمتغيرات الذي يتعامل معها و لا يفترض أن نوع المقياس هذا معروف بالضرورة للمتغيرات المختلفة التي يتعامل معها. فنوعية المقياس الخاص بالمتغيرات هو شئ يقوم الباحث بتحديده، مع تبرير الإختيار الخاص بالمقياس الذي ربطه بأي من المتغيرات في دراسته.

أيضا، فيما يتعلق بالمقاييس أعلاه، يلاحظ بأن المقياس النسبي هو الأكثر قوة فيما يتعلق بنوع البيانات التي يمكن التعامل معه و الإختبارات الإحصائية، إلا أنه في بعض الأحيان، يتم إستخدام مقاييس أقل قوة لخدمة أهداف البحث، فعلى سبيل المثال، قد لا يكون هنالك حاجة للبيانات ذات المقياس النسبي في الدراسة، بكل يمكن الإكتفاء بالبيانات ذات المقياس الرتبي.

– COHEN, L., MANION, L., & MORRISON, K. (2011). Research methods in education. London, Routledge.

تحليل البيانات: معلومات أساسية

تعتبر مرحلة تحليل البيانات (Data Analysis) أحد أهم المراحل في الدراسة أو البحث العلمي ذلك أنه يتم في هذه المرحلة إستعراض و تحليل البيانات المختلفة و التي تم جمعها باستخدام أحد طرق جمع البيانات الوصفية (Qualitative) أو الكمية (Quantitative).

يقوم الباحث في هذه المرحلة باستعراض و تحليل البيانات التي قام بجمعها بشكل مفصل يخدم أهداف الدراسة أو البحث العلمي الذي يعمل عليه.

تحليل البيانات عملية -أجدها شخصيا- ممتعة و تحتاج إلى جهد ذهنى أقل مقارنة بقسم أدبيات الدراسة/الإطار النظري للدراسة/الليتريشور ريفيو (Literature Review). و قد وردتني العديد من الإستفسارات من العديد من الطلاب حول هذا القسم و في الغالب، توقع العديد من هؤلاء الطلاب أن تحليل البيانات عملية معقدة جدا و صعبة. لذلك، رأيت أن أقوم بتجهيز هذا الفيديو البسيط للتعريف بتحليل البيانات و بعض الطرق التي يمكن من خلالها تفصيل و النظ إلى البيانات لتحليلها بشكل جيد.

حرصت في هذا الفيديو ألا أتطرق إلى تفاصيل معقدة، لتسهيل الموضوع، و ليكون مرجع مفيد للطلاب. مع العلم بأنه هنالك العديد من الكتب التي يمكن الرجوع إليها للإستزادة حول هذا الموضوع و لدراسة و معرفة مختلف الطرق التي يمكن من خلالها تحليل البيانات و إجراء المقارنات عليها و حتى الإختبارات الإحصائية المفيدة. مع العلم بأني سأستعرض إن شاء الله في قسم إستعراض الكتب عدد من الكتب المفيدة في هذا الجانب.

أترككم مع الفيديو و الذي مدته ١٦ دقيقة و قد تم تقسيمه إلى جزئين. تمنياتي لكم بمشاهدة ممتعة و مفيدة.
الفيديو متوفر بصيغة عالية الجودة HD. لعرض الفيديو بجودة عالية، قم بتشغيله ثم تغيير الوضوح من الشريط أسفل الفيديو. من الأفضل عرض الفيديو بكامل الشاشة

تحليل البيانات: معلومات أساسية ١ من ٢

تحليل البيانات: معلومات أساسية ٢ من ٢

٢٠ نصيحة للمقبلين على تسليم أو مناقشة

تسهيلا على طلاب و طالبات الدراسات العليا الذين سيقومون بتسليم البحث العلمي أو الرسالة العلمية الخاصة بهم، رأيت أن أكتب بعض النصائح المختصرة حول عدد من مواضيع البحث العلمي لتذكيرهم ببعض الأمور. سأضع روابط لعدد من المواضيع التي كتبتها سابقا للإستزادة.

نصائح عامة

  • التبرير التبرير التبرير (Justification) مهم جدا في كل أجزاء الرسالة. ما هي مبرراتك لاختيار هذه الطريقة بدلا من الأخرى؟ للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يمكنكم مراجعة عرضي: نصائح للبحث العلمي.
  • إحرص على تقديم تصميم البحث (Research Design) و الإستراتيجيات التي أخترتها بشكل واضح و يفضل لو أمكن أن تضعها أيضا في رسم توضيحي باستخدام ميزة SmartArt في الوورد أو غيرها.
  • إحذر من التحيز (Bias) و إذا كنت قد وقعت فيه فعليك تبرير ذلك. لا تتجاهل الموضوع على أمل أن لا يتم التطرق له في المناقشة! للمزيد من المعلومات حول التحيز راجع موضوعي عن التحيز و ما الممكن عمله عند الوقوع في التحيز في البحث العلمي.
  • في حالة وجود مشاكل أو قيود في البحث العلمي قد تكون أثرت على الدراسة بشكل ما، لا بد من التطرق لها من خلال عمل قسم مخصص لاستعراضها. ليس هنالك بحث كامل، فالكمال لله، لكن المهم هو الإشارة إلى إلمامك بهذه المشاكل أو القيود و كيف تصرفت حيالها!
  • إذا كان هنالك عدد من نقاط القوة في دراستك و أردت أن تشير إليها بوضوح، خصوصا إذا ما كان هنالك أي قيود و مشاكل قد تكون أثرت على بعض الأجزاء في الدراسة و ذلك لأجل ذكر إيجابيات الدراسة بشكل واضح، يمكنك عمل ذلك من خلال إنشاء قسم لعرض قيمة و أهمية البحث العلمي أو الدراسة.
  • إستخدم المراجع للتبرير لاختياراتك فيما يتعلق بطرق جمع البيانات التي اخترتها أو الاستراتيجيات المختلفة التي استخدمتها. يمكنك أيضا التبرير و ذكر بعض الأسباب المنطقية لاختياراتك.

تحليل البيانات (Data Analysis)

بعد جمع البيانات، تأتي مرحلة تحليل البيانات، و هذه بعض الملاحظات السريعة:

  • ليس هنالك داعي للخوف من مرحلة تحليل البيانات، ذلك أنها على الأغلب تكون ممتعة و أبسط من غيرها.
  • تحليلك للبيانات يكون باستخدام الرسومات البيانية و بعض الجداول إن لزم. إستخدام الرسوم البيانية أفضل من الجداول لأنها تعطي المختصر المفيد غالبا.
  • بعد إدراجك لرسم بياني ما في الرسالة لا بد من التعليق عليه بذكر نسبة من يؤيد و من يرفض مثلا و غيرها من المعلومات ذات العلاقة.
  • من المهم الإشارة إلى ما قمت باستعراضه في الأقسام السابقة في الدراسة، خصوصا الجزء النظري في حالة موافقة بعض ما ذكرته سابقا للنتائج التي ظهرت لك من خلال جمعك للبيانات. فعلى سبيل المثال، في حال كانت هنالك نتيجة موافقة لما ذكره بعض الباحثين أو العلماء في أوراقهم العلمية أو تجاربهم، يمكن الإشارة إلى كون النتيجة التي لديك و التي تقوم بمناقشتها موافقة لكلام هؤلاء.
  • يمكن إستنتاج بعض النتائج و سبب كونها بهذا الشكل من قبلك من خلال التوضيح بشكل منطقي للأسباب التي قد تكون أدت إلى ظهور هذه النتائج بهذا الشكل.
  • في حال كنت إفترضت بعض الأشياء أو الإستنتاجات في الإطار النظري للدراسة و جاءت بعض النتائج مؤيدة لكلامك من المهم ذكر ذلك، بأن تشير لما ذكرته في قسم سابق (راجع القسم 2.3 مثلا).
  • يمكنك إستخدام بعض الإختبارات الإحصائية. إستخدامك للإختبارات الإحصائية يعطي قوة للدراسة و كونك حريص على إستكشاف العلاقات و غيرها. لكن، من المهم أن لا يكون إستخدامك للإختبارات هذه فقط لزيادة عدد الصفحات، لأن ذلك سيكون واضحا!
  • يمكن إستخدام إختبار كاي تربيع للإستقلالية لدراسة العلاقة بين متغيرين (وجود علاقة بين سؤالين مثلا من عدمها). للمزيد من المعلومات حول الإختبار، يمكنك الإطلاع على سلسلة الدروس في صفحة الدروس الإحصائية.
  • هنالك إختبارات أخرى يمكن تطبيقها لمعرفة إذا ما كانت العلاقة بين متغيرين إيجابية أو طردية، و ذلك من خلال دراسة و إيجاد معادلة الخط المستقيم و غيرها. لم أتطرق لهذا الموضوع كثيرا لكني أشرت إلى بعض من هذه الإختبارات في صفحة معاملات الإرتباط، و الإستزادة حول هذه الإختبارات تعود للطالب/الباحث، سواء من خلال البحث في الإنترنت أو قراءة بعض الكتب.
  • من الجيد جدا لو أن بعض نتائج الإختبارات أيضا جاءت مصدقة لبعض الفرضيات أو الأمور التي قد تكون إفترضتها منطقيا (أو بناءً على دراسات سابقة) في أجزاء سابقة من الدراسة، كالإطار النظري (Literature Review) مثلا.

ملاحظات أخرى:

  • أي معلومات مثل جداول إضافية أو رسومات أو أمور قد تشغل القارئ و تأخذه بعيدا عما يقرأ يتم وضعها في الأجزاء الإضافية (Appendices) للرجوع إليها عند رغبته. فمثلا، في حال تطبيقك لاختبار ما، يمكنك التطرق لأي معلومات مفصلة حول طريقة تطبيقك للإختبار و النتائج المفصلة التي قد تكون ظهرت في أحد هذه الأقسام، لا أن تقوم بوضعها في قسم تحليل البيانات. و تشير لهذا القسم في بداية استخدامك للاختبار مثلا و أنه موجود للإستزادة.
  • يتجاهل الكثيرون أهمية التركيز في قسم المناقشة (Discussion) و في الختام و النتائج (Conclusion) بسبب إستعجالهم أو رغبتهم في الإنتهاء من الأمر في أسرع وقت، لكن من المهم جدا التركيز في إخراج هذه القسمين بأفضل شكل ممكن! أحد الأسباب هو أن العديد من القراء قد يحكموا على العمل كاملا من خلال المختصر (Abstract) و الجزء الأخير.
  • قبل طباعتك للرسالة، قد يكون من الجيد لو قرأت موضوعي قائمة تفحص (Check List) قبل طباعة الرسالة.
  • قمت بكتابة موضوع حول مناقشة الرسالة (Viva)، و أتمنى أن تجدوا فيه بعض المعلومات المفيدة. و للمعلومية، ليس هنالك أي داعي للقلق من المناقشة إذا ما كنت قد أديت الذي عليك باجتهاد إن شاء الله و توكلت على الله، لأنه في هذه الحالة ستكون مناقشة مثلها مثل أي مناقشة مع أي شخص آخر.

أسأل الله أن يوفقنا و إياكم لنيل أعلى الدرجات، و أن يوفقنا و إياكم لكل خير.

الرسوم البيانية و المنحنيات لتمثيل البيانات

تعتبر الرسوم البيانية (Charts) و المنحنيات و الجداول أحد الطرق المهمة و السهلة الفهم و التي يمكن إستخدامها عند الرغبة في عرض المعلومات المختلفة بشكل جميل إما لإبهار القارئ أو لتوفير الوقت عليه في الحاجة إلى قراءة العديد من الصفحات و التي يمكن إختصارها في عدة رسوم بيانية أو جداول.

غالبا في الدراسات المختلفة، هنالك جزء خاص بتحليل البيانات (Data Analysis) بعد التجربة أو جمع البيانات، حيث يقوم الباحث بتحليل ما لاحظه من خلال أحد طرق جمع البيانات أو الطرق الأخرى في ضوء ما يعرفه في نفس المجال أو ما تطرّق له الآخرون في نفس المجال. و في هذا الجزء التحليل، من المهم جدا أن تكون جميع المعلومات واضحة و يفضل أن تكون سهلة الفهم و جميلة من ناحية الشكل ليسهل تقبلها. لذلك، ينصح في حال الإمكان إستخدام الرسوم البيانية، المنحنيات و الجداول لعرض مختلف المعلومات. اقرأ المزيد