مقالات

كيف تتوصل إلى فكرتك الألمعية بالنهاية !

تجربتي في إختيار موضوع البحث و بعض النصائح التي أرغب بتوجيهها للطلبة الباحثين و الباحثات.

(1)

أول ماتريد أن تتوصل إليه بالنسبة لبحثك هو إختيار موضوع يناسب ميولك و مجال عملك (بالنسبة لي ميولي كان تقني و مجالي كان تعليمي).  لذلك رغبت في دمج هذه الفكرتين و بمساعدة من مشرفتي تمكنا من تضييق موضوع البحث إلى “كيف يستفيد طلاب الكلية من إتجاهات التقنيات الحديثة في مجال دراستهم الأكاديمية؟” حيث كان هذا السؤال الرئيسي للبحث. وهذا السؤال أدّى إلى إكتشافات أخرى حيث أصبحت أهداف ثانوية للبحث. وهذا يخبرك بأن لاتقلق فبحثك لاشك سيؤدي إلى إكتشافات أخرى قد تشكل أهداف أخرى.

(2)

بعد تضييق موضوع البحث، عليك بالبحث عن العوامل و الآثار التي تريد دراستها و ذلك أيضاً يساعدك في معرفة نوع البحث الخاص بك، هل هو كمي، نوعي أم مزيج من كلاهما. و كذلك القراءة في البحوث والدراسات الأخرى التي تشابهه موضوعك و العوامل التي تريد دراستها تساعدك بشكل كبير في فهم ماتريد دراستة حقاً. وهذا أيضاً يُعرف بالنقد الأدبي أو (Literary Review).

(3)

بعد تحديد نوع البحث الخاص بك، عليك أن ترى الطريقة المناسبة لجمع البيانات (إستبيانات، آراء خبراء، مقابلات ، الملاحظة والمراقبة…الخ)، و من هي الفئة التي تود دراستها. (بالنسبة لي كان نوع البحث كمي و اعتمدت على إستجابات طلبة الكلية أنفسهم حيث كانت الدراسة تهتم بذلك وقمت بتوزيع إستبيان يهتم بالعوامل والأثار التي رغبت في دراستها).

(4)

ثم تأتي مرحلة تحليل البيانات و ستبدو ربما صعبة في البداية، لكن طالما توصلت إلى طريقة لتحليل البيانات و الصورة النهائية التي تريد لبحثك أن يكون، سوف تصبح هذه المرحلة سهلة. _ كما كنا نقول أنا و الباحثات اللاتي كنا نعمل سوياً في مواضيع مختلفة (نحلل البيانات كالمخضرمين)_.

(5)

بعد كل هذا ربما هناك نقاط تود إضافتها للبحث مثل :

  • المشاكل التي واجهتك (الوقت و مدة الدراسة ،عدم مصداقية أو جدية بعض المشاركين في الإستبيان …).
  • أهمية الدراسة وأثرها و كيف يتم تطبيقها إذا كانت قابلة للتطبيق.

(6)

نصائح عامة:

  • ربما تشعر بأن الوقت ينفذ منك، لكن العمل الأساسي والجهد الذي تبذلة في بناء الفكرة أو االموضوع سيسهل عليك، والأمور تُصبح أسهل بكثير في مرحلة تحليل البيانات.
  • ربما البيروقراطية ستقف في طريقك أحياناً، لكن حاول بناء علاقات أكثر مع من حولك و تعلم من تجارب الذين سبقوك.
  • أنا كنت أعمل و أجري هذا البحث و أسلم تقارير أسبوعية لمشرفتي، لذلك لاشيء صعب كل شيء يمكن حله، ولا تهلع.
  • ربما البعض مما حولك سيجعلونك تشكك في إختيارك لذلك الموضوع أو تلك الفكرة، قم بتوضيحهما بشكل مثالي (أحضر مقالات أخرى تدعم فكرتك، شدد على أهمية موضوعك و أثره حينما يُطبق) وذلك لايمنع كونك متقبل للنقد و الآراء خصوصاً حينما يكون هناك من هو أكثر خبرةً منك.
  • أحياناً قد تكون الجامعة لديها نموذج محدد لكي تتبعة و أحيانً أخرى يفتحون المجال لك، لذلك لا أعتقد بأنه هناك نموذج مثالي عالمي يمكنك أن تتبعة.

(7)

يوم العرض النهائي أو مايُعرف بالمناقشة.

توكل على الله وتذكر بأنك بذلت مجهود و ثق بنفسك و ثق بجهدك، في العرض النهائي لايجب عليك عرض كل شيء قد كتبتة، فقط النتائج المهمة التي توصلت إليها. و قدمها بطريقة سهلة و جذابة للجنة التحكيم. كن مستعد لمختلف أنواع الأسئلة و الآراء و حاول أن تستبق نفسك في الأسئلة المحتملة و كيف يمكنك أن تجيب عنها بطريقة واضحة. حاول أن تتدرب أكثرمن مرة مع أشخاص مختلفين ودعهم يسألونك ما أشكل عليهم فذلك سيجعلك أكثر إستعداداً ليوم العرض الفعلي (وجود أصحاب و زملاء أكاديمين في هذه المرحلة فعال،  فإذا كان لديهم الوقت الكافي للمراجعة و الإستماع لك فهو شيء يدعو للإمتتنان والشكر).

(في حالتي أخبرتني اللجنة أن عرضي كان شامل و ليس لديهم أي شيء يناقشونه معي، تخيلوا صدمتي وقتها، لقد شعرت بأن هذا لايُصدق وكنت أتوقع منهم مناقشات و إستفسارات عديدة … أو ربما كنت آخر شخص في قائمتهم الطويلة وهذا علمياً قابل للحدوث).

(8)

و أود أن أشكر الأكاديمية التعليمية على إتاحة هذه الفرصة لمشاركة تجربتي الشخصية، حيث كانت المعلومات المتوفرة هنا داعماً كبيراً لي في فهم البحث العلمي و منهجيته، وكيف بإمكانك تسخيرهذه المعلومات لتوافق بحثك الخاص.

وذلك والحمد لله على فضله وكرمه و اللهم أنفع بنا وبعلمنا وصلَّ اللهم وبارك على نبينا.

مناقشة الدكتوراة: تجربة د. ندا قملو

هذه أول مشاركة لي و وددت في هذه المقاله أن أتحدث عن تجربتي مع مناقشة الدكتوراة (الفايفا Viva)، حيث تشمل المقالة نصائح للباحثين هي مرحلة الدكتوراه و المقبلين على تسليم بحوثهم استعداداً لدخول مناقشة الرسالة.

ولله الحمد الذي بنعمته تتم الصالحات أنهيت المناقشة بنجاح و بتعديلات قليلة (Minor Corrections)، و أيضاً، و بفضل من الله، استطعت إعادة تسليم رسالة الدكتوراة شاملة جميع التعديلات المطلوبه للحصول على درجة الدكتوراة. أنا الآن في صدد إكمال إجراءات إنهاء بعثتي استعداداً للعوده لأرض الوطن.

الأستعداد لليوم الكبير (الفايفا Viva)

بدأت الأستعداد شهرا كاملا قبل موعد مناقشة الدكتوراة. بدأت الاستعداد بقراءة الأسئلة المتوقعة من مناقشات سابقة أُعطيت لي من قبل مشرفي. أود التنويه هنا بأنه عادة يوجد أمثلة من أسئلة المناقشة و معلومات للتحضير للمناقشة في موقع الجامعه أو على الإنترنت.  الغرض الأساسي من قراءة الأسئلة السابقة كان لمساعدتي لأكون أكثر توقعاً لما قد أواجهه في مناقشتي من نقاش و أيضاً حتى أستطيع أن أقرأ جزئيات معينة من رسالتي و استحضرها عوضاً عن قراءة كل الرسالة، و هذا ما قد يتعذر عمله و قد يكون ليس مهماً.

أشارككم هنا بعض الأسئلة االمتوقع طرحها من قبل لجنة مناقشة رسالة الدكتوراة (الفايفا Viva) حيث يمكن الإستفادة منها في المراجعة و التحضير:

  • ماهو البحث  و ماهو السؤال الأساسي الذي تمت الأجايه عليه من خلال البحث العلمي؟
  • ماهو الدافع أو ماهي الأسباب التي جعلتك تختار موضوع البحث العلمي هذا؟
  • ماهي طرق البحث العلمي التي وُظفت للاجابه على أسئلة البحث؟ و لماذا تم اختيارها (التبرير
  • ماهو السبب الذي جعل موضوعك مهم بحثياً؟
  • ماهي التدبيرات الأخلاقية التي تم أخذها في الإعتبار أثناء جمع الماده العلمية و تحليلها؟
  • ماهي مواطن القوة و مواطن الضعف في بحثك العلمي؟
  • النتائج الأخيرة من بحثك هل كانت متوقعه من قبلك وهل أنت راضٍ عنها؟
  • كيف تم استعراض و تأكيد الدقة/صحة ما تم القيام به (Validity) و إمكانية إعادة البحث (Reliability) من قبل باحث آخر؟
  • ماهو الجديد و ماهي الإضافة (Contributions) التي أضافها بحثك لمجال العلم هذا؟
  • إذا تم استخدام نظريات لها علاقة بالبحث، لماذا تم استخدامها و ماذا أضافت للبحث؟
  • ماهي التدبيرات التي تريد اتخاذها و التغييرات التي ستقوم بها لو استطعت إعادة بحثك ؟
  • ماذا تعلمت من تجربه الدكتوراة على الصعيد الشخصي و العلمي؟

الأسئلة السابقة قد تصادف بعض الباحثين دون غيرهم. المناقشة (الفايفا Viva) تختلف باختلاف الممتحنين و الموضوعات و الاستفسارات الأكثر أهمية بالنسبة لهم.

في استعدادي لمناقشة الدكتوراة قمت بالتالي:

  • قمت بقراءة الرساله بحثاً عن إجابات للأسئلة السابقة.
  • نقطة مهمة أثناء قراءتي كانت محاولة استرجاع معنى أي مصطلح و سبب استخدامه.
  • قراءة مقدمة كل فصل/باب في الرساله الذي عادة و المفترض ان يشرح جميع ما سيتحدث عنه الباحث أو يقوم به في الباب أو الفصل. هذه القرأه تساعد الباحث ان يسترجع كل الخطوات التي اتخذها لكتابة كل باب و استحثاث الذاكره. فمن المعروف ان كتابة أبواب الرساله كان على مدى سنوات و نسيان بعض التفاصيل وارد.

تفاصيل كتابة الابواب في الرساله مهم جدا من قبل الممتحنين حيث يظهر مدى تمكن الباحث من أدواته وإلمامه الكامل بموضوعه.

لا تتردد في سؤال المشرف عن أي نفطه غير متاكد منها. شارك المشرف مخاوفك قبل يوم الفايفا فهو الوحيد القادر على مساعدتك.

أنت كاتب الرسالة و الأكثر معرفه بها و تستطيع بإذن الله الإجابه على تساؤلات المتحنين و ببراعة!

بانر تخرج

اليوم الكبير و مناقشة رسالة الدكتوراة (الفايفا)

استيقظت لصلاة الفجر وقرأت ما تيسر من القران الكريم، أذكار الصباح، و أدعية التيسير. تناولت طعام الأفطار على عجاله و قمت باسترجاع بعض النقاط في الرسالة. ثم توجهت الى الجامعة.

كانت مناقشتي مختلفه حيث أن المتتحن الخارجي (External Examiner) لم يتمكن من الحضور من إيرلندا حيث تمت المناقشه معه عن طريق الشبكه التلفزيونية. الممتحن الداخلي و المحكم كانا في نفس الغرفة. مشرفي كان في مكان لا أراه في الغرفة.

كنت متوتره جداً ولكن بفضل من الله بعد أول سؤال استطعت ان أتعايش مع التجربة و أجاوب جميع الأسئلة.

المناقشة بدأت بسؤالي عن بحثي و شرح ما هو البحث و ماهي أسئلة البحث و الدافع وراء اختيار البحث. تلى ذلك أسئلة حول وسائل البحث العلمي المستخدمه و إذا ما كانت الأفضل. كيف استطعت الحفاظ على خصوصيه المشتركين في البحث. بالإضافة لأسئلة أخرى تخصصية في مجال بحثي.

طلب مني الممتحنين أن اتجه الى الرسالة أمامي وفتح صفحات معينة. هنا بدأت التجربه تأخذ جانب آخر من وجهة نظري لم يكن سهلا حيث طلب مني أحد اللمتحنين التعليق على ما كتبته في صفحه معينة. أحياناً كانت لدي المقدره على التعليق و أحياناً لم يكن ذلك سهلاً لأن الممتحن كان له تعليق آخر و كانه قرر مسبقا رأيه في تلك النقطة.

تم الابحار مع الممتحنين في الرسالة باباً تلو الآخر وعنوان تلو الأخر وتوالت الأسئلة حتى وصلت المناقشة إلى نهايتها والتي استغرقت ساعتان إلا ربع.

هنا طُلب مني أنا و مشرفي مغادرة الغرفه حتى تتمكن اللجنه من الوصول لقرار.

بعد عشرة دقائق تم استدعاءنا أنا و المشرف للعودة للغرفة. هنا اخذ الممتحن الداخلي الدور لأخباري بأنني نجحت و شكرني على رسالتي التي كانت من وجهة نظر اللجنة شيقة و مكتوبة بشكل واضح و ثري. هنا انهملت دموع الفرح أمام الجميع. طبعاً أخبروني بأنه مطلوب مني بعض التعديلات البسيطة التي استطيع اكمالها حسب قوله في غضون أسابيع قليلة، و لكن تم إعطائي ثلاثة اشهر لإعادة تسليم الرساله في نسختها الأخيرة المعدلة.

لابد من دخول المناقشه بأبتسامة عريضة و تحية الممتحنين بثقه في محاولة لأظهار ثقة في النفس و الثقة في البحث و الجهد المبذول فيه.

في حالة ان أحد الممتحنين تحدث عن وجود أي غلطة مطبعية او إملائية، اعتذر عنها و أبلغهم بأنك ستقوم بتعديلها.

هذه تجربتي مع مناقشة الدكتوراة مؤخراً و أتمنى أنكم وجدتم فيما شاركته معكم الفائدة. مع خالص أمنياتي بالتوفيق و النجاح للجميع…

٢٠ نصيحة للمقبلين على تسليم أو مناقشة

تسهيلا على طلاب و طالبات الدراسات العليا الذين سيقومون بتسليم البحث العلمي أو الرسالة العلمية الخاصة بهم، رأيت أن أكتب بعض النصائح المختصرة حول عدد من مواضيع البحث العلمي لتذكيرهم ببعض الأمور. سأضع روابط لعدد من المواضيع التي كتبتها سابقا للإستزادة.

نصائح عامة

  • التبرير التبرير التبرير (Justification) مهم جدا في كل أجزاء الرسالة. ما هي مبرراتك لاختيار هذه الطريقة بدلا من الأخرى؟ للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يمكنكم مراجعة عرضي: نصائح للبحث العلمي.
  • إحرص على تقديم تصميم البحث (Research Design) و الإستراتيجيات التي أخترتها بشكل واضح و يفضل لو أمكن أن تضعها أيضا في رسم توضيحي باستخدام ميزة SmartArt في الوورد أو غيرها.
  • إحذر من التحيز (Bias) و إذا كنت قد وقعت فيه فعليك تبرير ذلك. لا تتجاهل الموضوع على أمل أن لا يتم التطرق له في المناقشة! للمزيد من المعلومات حول التحيز راجع موضوعي عن التحيز و ما الممكن عمله عند الوقوع في التحيز في البحث العلمي.
  • في حالة وجود مشاكل أو قيود في البحث العلمي قد تكون أثرت على الدراسة بشكل ما، لا بد من التطرق لها من خلال عمل قسم مخصص لاستعراضها. ليس هنالك بحث كامل، فالكمال لله، لكن المهم هو الإشارة إلى إلمامك بهذه المشاكل أو القيود و كيف تصرفت حيالها!
  • إذا كان هنالك عدد من نقاط القوة في دراستك و أردت أن تشير إليها بوضوح، خصوصا إذا ما كان هنالك أي قيود و مشاكل قد تكون أثرت على بعض الأجزاء في الدراسة و ذلك لأجل ذكر إيجابيات الدراسة بشكل واضح، يمكنك عمل ذلك من خلال إنشاء قسم لعرض قيمة و أهمية البحث العلمي أو الدراسة.
  • إستخدم المراجع للتبرير لاختياراتك فيما يتعلق بطرق جمع البيانات التي اخترتها أو الاستراتيجيات المختلفة التي استخدمتها. يمكنك أيضا التبرير و ذكر بعض الأسباب المنطقية لاختياراتك.

تحليل البيانات (Data Analysis)

بعد جمع البيانات، تأتي مرحلة تحليل البيانات، و هذه بعض الملاحظات السريعة:

  • ليس هنالك داعي للخوف من مرحلة تحليل البيانات، ذلك أنها على الأغلب تكون ممتعة و أبسط من غيرها.
  • تحليلك للبيانات يكون باستخدام الرسومات البيانية و بعض الجداول إن لزم. إستخدام الرسوم البيانية أفضل من الجداول لأنها تعطي المختصر المفيد غالبا.
  • بعد إدراجك لرسم بياني ما في الرسالة لا بد من التعليق عليه بذكر نسبة من يؤيد و من يرفض مثلا و غيرها من المعلومات ذات العلاقة.
  • من المهم الإشارة إلى ما قمت باستعراضه في الأقسام السابقة في الدراسة، خصوصا الجزء النظري في حالة موافقة بعض ما ذكرته سابقا للنتائج التي ظهرت لك من خلال جمعك للبيانات. فعلى سبيل المثال، في حال كانت هنالك نتيجة موافقة لما ذكره بعض الباحثين أو العلماء في أوراقهم العلمية أو تجاربهم، يمكن الإشارة إلى كون النتيجة التي لديك و التي تقوم بمناقشتها موافقة لكلام هؤلاء.
  • يمكن إستنتاج بعض النتائج و سبب كونها بهذا الشكل من قبلك من خلال التوضيح بشكل منطقي للأسباب التي قد تكون أدت إلى ظهور هذه النتائج بهذا الشكل.
  • في حال كنت إفترضت بعض الأشياء أو الإستنتاجات في الإطار النظري للدراسة و جاءت بعض النتائج مؤيدة لكلامك من المهم ذكر ذلك، بأن تشير لما ذكرته في قسم سابق (راجع القسم 2.3 مثلا).
  • يمكنك إستخدام بعض الإختبارات الإحصائية. إستخدامك للإختبارات الإحصائية يعطي قوة للدراسة و كونك حريص على إستكشاف العلاقات و غيرها. لكن، من المهم أن لا يكون إستخدامك للإختبارات هذه فقط لزيادة عدد الصفحات، لأن ذلك سيكون واضحا!
  • يمكن إستخدام إختبار كاي تربيع للإستقلالية لدراسة العلاقة بين متغيرين (وجود علاقة بين سؤالين مثلا من عدمها). للمزيد من المعلومات حول الإختبار، يمكنك الإطلاع على سلسلة الدروس في صفحة الدروس الإحصائية.
  • هنالك إختبارات أخرى يمكن تطبيقها لمعرفة إذا ما كانت العلاقة بين متغيرين إيجابية أو طردية، و ذلك من خلال دراسة و إيجاد معادلة الخط المستقيم و غيرها. لم أتطرق لهذا الموضوع كثيرا لكني أشرت إلى بعض من هذه الإختبارات في صفحة معاملات الإرتباط، و الإستزادة حول هذه الإختبارات تعود للطالب/الباحث، سواء من خلال البحث في الإنترنت أو قراءة بعض الكتب.
  • من الجيد جدا لو أن بعض نتائج الإختبارات أيضا جاءت مصدقة لبعض الفرضيات أو الأمور التي قد تكون إفترضتها منطقيا (أو بناءً على دراسات سابقة) في أجزاء سابقة من الدراسة، كالإطار النظري (Literature Review) مثلا.

ملاحظات أخرى:

  • أي معلومات مثل جداول إضافية أو رسومات أو أمور قد تشغل القارئ و تأخذه بعيدا عما يقرأ يتم وضعها في الأجزاء الإضافية (Appendices) للرجوع إليها عند رغبته. فمثلا، في حال تطبيقك لاختبار ما، يمكنك التطرق لأي معلومات مفصلة حول طريقة تطبيقك للإختبار و النتائج المفصلة التي قد تكون ظهرت في أحد هذه الأقسام، لا أن تقوم بوضعها في قسم تحليل البيانات. و تشير لهذا القسم في بداية استخدامك للاختبار مثلا و أنه موجود للإستزادة.
  • يتجاهل الكثيرون أهمية التركيز في قسم المناقشة (Discussion) و في الختام و النتائج (Conclusion) بسبب إستعجالهم أو رغبتهم في الإنتهاء من الأمر في أسرع وقت، لكن من المهم جدا التركيز في إخراج هذه القسمين بأفضل شكل ممكن! أحد الأسباب هو أن العديد من القراء قد يحكموا على العمل كاملا من خلال المختصر (Abstract) و الجزء الأخير.
  • قبل طباعتك للرسالة، قد يكون من الجيد لو قرأت موضوعي قائمة تفحص (Check List) قبل طباعة الرسالة.
  • قمت بكتابة موضوع حول مناقشة الرسالة (Viva)، و أتمنى أن تجدوا فيه بعض المعلومات المفيدة. و للمعلومية، ليس هنالك أي داعي للقلق من المناقشة إذا ما كنت قد أديت الذي عليك باجتهاد إن شاء الله و توكلت على الله، لأنه في هذه الحالة ستكون مناقشة مثلها مثل أي مناقشة مع أي شخص آخر.

أسأل الله أن يوفقنا و إياكم لنيل أعلى الدرجات، و أن يوفقنا و إياكم لكل خير.

٣٣ نصيحة تفيدك في مناقشة رسالة الماجستير/الدكتوراة (Viva)

بعد تسليم رسالة الماجستير أو الدكتوراة، يكون هنالك مناقشة مع الطالب يتم من خلالها طرح الأسئلة على الطالب و الذي بدوره عليه الإجابة على الأسئلة المختلفة. تختلف عملية إختيار المناقشين من جامعة لجامعة و حتى من كلية لكلية. و بالنسبة لمناقشة رسالة مرحلة الماجستير، بعض الكليات قد تسمح لنفس المشرف بأن يكون من ضمن المناقشين بينما في كليات أو جامعات أخرى لا يسمح للمشرف بأن يكون متواجدا أثناء الناقش.

الهدف العام من وراء هذه المناقشة العلمية هو إختبار مدى فهم و معرفة الطالب في مجال الدراسة أو الرسالة و عمق هذه المعرفة بالإضافة إلى إختبار مدى إلمام الطالب بأهمية الموضوع و كيف أن الدراسة ستساهم في إثراء المعرفة في نفس المجال (Established knowledge in the field).

أحاول من خلال هذا الموضوع توفير بعض المعلومات لطلاب و طالبات الدراسات العليا و المقبلين على المناقشة حتى يكون لدى هؤلاء الطلاب و الطالبات تصوّر عمّا قد يحدث أثناء المناقشة و ما قد يطرح عليهم من أسئلة.
هذا الموضوع لا يعتبر دليل متكامل بأي شكل من الأشكال للمناقشة، إنما الهدف منه تسليط الضوء على بعض الجوانب المختلفة و بعض أنواع الأسئلة و التي قد تطرح.

قبل المناقشة

  • المشرف الخاص بك غالبا ما يكون قام بمناقشة العديد من الطلاب من قبلك، لذلك، حاول الحصول منه على بعض الإقتراحات أو التوجيهات و التي قد تكون مفيدة في المناقشة.
  • راجع موقع الكلية أو الجهة التي ستقدم رسالتك إليها و المشرف الخاص بك، للتأكد من أنّ أي متطلبات لابد من تجهيزها للمناقشة قد تم تحقيقها. فعلى سبيل المثال، قد يطلب منك تجهيز عرض مختصر و سريع جدا عن الرسالة في ما لا يزيد عن 5 دقائق، و يسمح لك سريعا بتقديم العرض قبل بدء المناقشة. العرض غالبا لا يكون عليه درجات و الهدف منه تذكير المناقشين بموضوع الدراسة و بعض الجوانب المختلفة مثل: الأسلوب المتّبع، طريقة جمع البيانات و النتائج المهمة.
  • هدئ أعصابك و كن واثقا من نفسك و توكل الله.
  • راجع مختلف أجزاء الرسالة، لا تحفظ، فالعملية ليست إختبار تحريري، لكن الهدف من المراجعة إستذكار الأجزاء المختلفة في الرسالة و الطرق المختلفة التي اتبعتها لتحقيق أهداف الرسالة.
  • أحرص على طباعة و إحضار نسخة من الرسالة معك، ففي الغالب يمكنك أثناء المناقشة العودة لبعض الجزئيات لتبرير وجهات نظرك المختلفة، خصوصا إذا ما طلب منك المناقش فتح صفحة معينة لتوجيه سؤال في جزئية معينة.

التحضير للمناقشة

لا يمكن التنبؤ بالأسئلة التي سيتم توجيهها من قبل المناقشين، فطبيعة الحال كل موضوع/تخصص يختلف عن غيره، كما تختلف وجهات نظر نفس المناقشين فيما قد يروه صحيح و لا يحتاج لتوضيح و ما قد يروه غير واضح. لذلك، فأي عليك كطالب دراسات عليا أن تعتبر كل جزئيات و أقسام الرسالة أماكن للأسئلة. مع ذلك، هنالك أنواع من الأسئلة توقّع أن يتم توجيهها إليك و حضّر نفسك لها.

  • إستراتيجية البحث التي اتبعتها لتحقيق أهداف الدراسة و سبب اختيارك لها.
  • طرق/طريقة جمع البيانات التي استخدمت في الدراسة، و سبب اختيارها.
  • عينة البحث و طريقة اختيار عينة البحث .
  • إن كانت هنالك مقابلة شخصية أو استبيانات تم إستخدامها، ماهي الطريقة التي اتبعتها لصياغة الأسئلة التي تم طرحها على عينة البحث.
  • هل هنالك أي قيود أو مشاكل في الدراسة لديك علم بها، و ما سببها و كيف يمكن تجنّبها.
    لابد أن يكون الباحث ملم بجوانب الضعف و كيف يمكن تجنبّها مستقبلا!
  • إذا كنت قد تطرّقت في الدراسة لعناصر معينة في نفس موضوعك دون غيرها، ماسبب هذا الإختيار؟ و لماذا لم تتطرّق للمواضيع الأخرى؟ هل هو مجرد إختيار شخصي غير مبرر أم أن هنالك عملية موضحة للإختيار قمت بإتباعها.
  • غالبا ما يكون هنالك أسئلة حول تحليل البيانات التي تم جمعها بطرق جمع البيانات المختلفة، و كيف تم التوصّل إلى بعض الإستنتاجات بناء على ما تم جمعه من بيانات أو ما تم الإطلاع عليه في الأوراق العلمية و الكتب الأخرى.
  • إذا كان هنالك تحيز (Bias) ، مثلا، تحيّز (Bias) في طرق/طريقة جمع البيانات (Bias in Data Collection Methods) أو تحيز في اختيار عينة البحث، ماذا فعلت كباحث للتقليل من أثر التحيز؟
  • لاحظت أنك قمت بالدراسة بعمل (أ)، للحصول على هذه النتيجة. هل هنالك أي أساليب أخرى كان يمكنك إتباعها؟
  • ماذا قد يحدث في حال قمت في هذه الجزئية بعمل……..؟
  • ما هو أثر النتائج التي حصلت عليها من الدراسة. هل هنالك أي إكتشافات جديدة أو إستنتاجات مخالفة لما كان متعارف عليه في نفس المجال.
  • ما أفضل شئ تعلمته من خلال هذا المشروع من أول يوم بدأت فيه إلى إتمام الرسالة؟
  • هل هناك أي جوانب إضافية كان تهمك أو كنت تودّ البحث فيها في حال توفر الوقت/الموارد؟
  • في حال أعطيت لك فرصة لتكرار الدراسة، هل هنالك أي تحسينات أو خطوات ستتبعها للحصول على نتائج أفضل؟

في يوم المناقشة

  • تجهّز مبكرا و أفطر (في حال كانت المناقشة صباحية) و لا تكثر من الأكل لكي لا تحس بالنوم.
  • حاول الوصول قبل المناقشة بفترة، لكي تتمكن من دخول الحمام إن تطلب الأمر و غسل الوجه و التجهّز على مهل.
  • لا تنسى أخذ نسختك من الرسالة و ورقة و قلم للإحتياط.

قبل دخولك المناقشة

أذكر الله و ردد بعض الأذكار المعروفة مثل:

  • اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا و أنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا.
  • اللهم أفتح علي فتوح العارفين بحكمتك و أنشر علي رحمتك و ذكرني ما نسيت يا ذا الجلال و الإكرام.
  • سمي الله و توكل على الله قبل الدخول.

أثناء المناقشة

  • كن بشوشا!
  • ركّز جيدا عند طرح السؤال من قبل المناقشين.
  • في حالة عدم فهمك لسؤال ما، قم بطلب إعادة السؤال أو توضيحه أو إعادة صياغته. الإجابة على السؤال بطريقة دقيقة و صحيحة أفضل من إعطاء إجابة ليس لها علاقة بالسؤال المطروح.
  • دافع عن وجهات نظرك لكن في نفس الوقت تقبّل وجهات نظر الآخرين. لا تميل إلى قبول كل شئ و لا إلى رفض كل شئ، فهي مناقشة علمية و قد تكون لديك بعض الإتجاهات لم تكن معروفة للمناقشين و بالتالي عند توضيحك لها قد يفهم المناقشون المقصود.
  • بعد طرح السؤال خذ بعض الوقت للتفكير سريعا (5 ثواني مثلا)، ثم خذ نفسا و أبدأ الإجابة.
  • جاوب ببطئ و ليس بشكل سريع لتتمكن من ترتيب أفكارك و إيصالها بوضوح.
  • إجعل إجاباتك مرتبة و قوية. في حال وجود رأي معاكس من قبل المناقشين حاول توضيح وجهة نظرك بشكل أفضل، لكن إذا اكتشفت أن هنالك جوانب ضعف فعلا، إقبل بما يقوله المناقشون و أبلغهم بصحة كلامهم (I Agree/Understand, Thank you)، فالإعتراف شئ جيّد خصوصا في البحث العلمي.
  • في حال رأيت أن أحد المناقشين مخالف جدا لأحد النقاط في الرسالة حتى بعد مجاولتك للتوضيح، تقبّل وجهة نظره و لا تجعل المناقشة تصبح تحدي، حتى و إن كنت تعتقد بصحة كلامك.

لديك نقاط أخرى تودّ إضافتها إلى الموضوع؟ ساهم بالتعليق على الموضوع.

أتمنى أن أكون قد وفّقت في إيضاح فكرة المناقشة و ما قد يتخللها. أدعو الجميع لمشاركة الموضوع و إرسال رابط الموضوع إلى مجموعات الطلاب المختلفة و الأصدقاء و غيرهم لتعمّ الفائدة. كما يمكنك مشاركة الموضوع من خلال الروابط المخصصة للمشاركة أدناه.