طرق و أساليب جمع بيانات الدراسة (Data Collection) في البحث العلمي من استبيانات (Questionnaires)، مقابلات (Interviews)، حالات للدراسة، و غيرها.

في موضوع سابق تحدثت عن مستويات قياس البيانات و أهمية معرفتها خصوصا و أنه بناءً على معرفتها يمكن معرفة نوع الإختبارات الإحصائية التي يمكن تطبيقها على بعض من أنواع مقاييس البيانات تلك.

في هذا الموضوع، سأوضّح نوعين من أنواع البيانات، و هي البيانات المعلمية (Parametric Data) و البيانات اللا معلمية (Non-Parametric Data). هذه الأنواع من البيانات يمكن ربطها مباشرة بمستويات قياس البيانات. و تكمن الحاجة إلى معرفة هذه النوعين من البيانات كما هو الحال مع مقاييس البيانات في كون هنالك إختبارات مخصصة لكل نوع. فمن الخطأ تطبيق إختبارات معلمية (Parametric Statistics) علي بيانات غير معلمية (Non-Parametric Data)، إلا أنه يمكن تطبيق الإختبارات الإحصائية اللا معلمية (Non-Parametric Statistics) على بيانات معلمية (Parametric Data)، إلا أن ذلك نادرا كون الإختبارات في هذه الحالات أقل قوة.

الآن و قد تطرقنا لأهمية معرفة أنواع البيانات، دعونا نتطرق إلى صلة هذه الأنواع من البيانات بمستويات قياس البيانات.

البيانات اللا معلمية (Non-Parametric Data)

هذا النوع من البيانات بسيط و لا يقوم بإفتراض أي فرضيات عن مجتمع الدراسة، غالبا لأن صفات و خصائص المجتمع تكون مجهولة و غير معروفة. هذه البيانات غالبا ما يتم الحصول عليها من خلال الإستبيانات (Questionnaires) و الإستطلاعات (Surveys). هذا النوع من البيانات لا يتبع توزيعا (Distribution-Free) معين.
البيانات الوصفية (Nominal) و الرتبية أو الترتيبية (Ordinal) تعتبر غالبا من البيانات اللا معلمية (Non-Parametric Data).

البيانات المعلمية (Parametric Data)

البيانات المعلمية تفترض معرفتها بخصائص و صفات المجتمع، بحيث تمكن الباحث من الإستدلال بشكل أفضل. هذه البيانات غالبا ما يمكن قياسها مثلا: الحجم، الوزن، الطول. هذه البيانات غالبا ما يتم الحصول عليها من خلال التجارب و الإختبارات (نتئج الإختبارات مثلا).
البيانات ذات مستوى مقياس الفترة (Interval) و مقياس النسبة أو المقياس النسبي (Ration) تعتبر من البيانات المعلمية (Parametric Data).

– COHEN, L., MANION, L., & MORRISON, K. (2011). Research methods in education. London, Routledge.

موضوع تحليل البيانات موضوع مهم بلا شك، فمن خلاله يمكن النظر إلى و إستخلاص مختلف النتائج و التوقعات من خلال الأرقام و غيرها، إلا أن هذا الموضوع، و هو تحليل البيانات أو الأرقام و إجراء الإختبارات الإحصائية و غيرها يبدو صعبا جدا للعديد من الباحثين، خصوصا غير المتخصصين في الإحصاء منهم أو الذين ليس لديهم إلمام كافي بالإختبارات الإحصائية و المعادلات و غيرها (أمثالي شخصيا!).

قبل البدء في اختيار أي إختبارات إحصائية أو التطرق لها و طرق القيام بها، من المهم جدا معرفة مستويات القياس الخاصة بالبيانات (Data Scales)، خصوصا و أنه هنالك العديد من الأرقام و البيانات التي يمكن الحصول عليها سواء من خلال مصادر جمع البيانات الأساسية (Primary/Empirical) أو الثانوية (Secondary).

تكمن أهمية معرفة مستويات قياس البيانات بشكل أساسي و حيوي في أن ذلك يؤثر على نوعية الإختبارات الإحصائية التي يمكن تطبيقها لاحقا على البيانات

و لتوضيح ذلك بشكل آخر، يمكننا القول بأنه إذا كنت تعمل على دراسة أو بحث ما، من المهم بعد تحديدك لسؤال البحث أو الغرض من البحث أن يكون لديك إلمام بنوع الإختبارات الإحصائية التي تحتاج لتطبيقها لتحقيق هذا الغرض، و بناء على معرفتك بنوع الإختبارات الإحصائية، تقوم بالبحث أكثر عن هذه الإختبارات الإحصائية لمعرفة أي نوع أو مستوى قياس للبيانات تقبله هذه الإختبارات الإحصائية.
إلمامك بذلك منذ البداية يساعدك في التخطيط جيدا و اختيار طرق جمع البيانات المناسبة بحيث توفر لك بيانات متوافقة مع نوعية الإختبارات الإحصائية التي تحتاج لتطبيقها.

الآن و قد اتضحت حيوية و مدى أهمية معرفة مستويات قياس البيانات، دعونا نستعرض هذه الأنواع، علما بأن كل نوع يتبعه ما هو أشمل منه:

إضغط على الصورة لاستعراض مصدرها

المقياس الإسمي (Nominal Scale)

بشكل مبسط، يدل هذا النوع من المقاييس على التصنيفات أو الأقسام، بحيث أنه ١) معناته كذا، ٢) معناته كذا، الخ…

التصنيفات في هذه الحالة مختلفة و غير متكررة و ليس لها أي دلالة رقمية، فالأرقام في هذه الحالة لم توضع إلا لسهولة التعامل مع الأقسام. فالبيانات (الأرقام) في هذه الحالة فقط تصنّف البيانات و لا تعطي لها أي ترتيب.
على سبيل المثال، الأرقام الموجودة على قمصان فريق كرة القدم، هي فقط لتصنيف اللاعبين، و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقول أن اللاعب رقم ١٠ أقوى مرتين من اللاعب رقم ٥. من الأمثلة الأخرى على هذا النوع من البيانات: الجنس، الفئة العمرية، نوع المدرسة، الموضوع الذي تم تدريسه، و غيرها.

 

المقياس الرتبي أو الترتيبي (Ordinal Scale)

هذا المقياس يصنّف البيانات كما هو حال المقياس السابق لكن يضيف إليها خاصية الترتيب، بحيث أنه يمكن وضع التصنيفات في ترتيب واضح متسلسل. من الأمثلة الواضحة على هذا النوع من المقاييس هي المقاييس الخاصة بالتقييم (Rating Scale) أو مقاييس لايكرت (Liker Scale).

ترتيب هذه التصنيفات قد يكون من الأصغر للأكبر أو من الأضعف للأقوى أو الأفضل للأسوء لكن المهم في هذا المقياس أن التصنيفات لها ترتيب واضح.
على سبيل المثال، في أحد الدراسات قد يستخدم الباحث سؤالا و يوفر الاختيارات التالية للإجابة: ١) أوافق بشدة، ٢) أوافق، ٣) محايد، ٤) لا أوافق، ٥) لا أوافق بشدة.

في المثال السابق يبدو واضحا أن التصنيفات في السؤال المطروح لها ترتيب واضح، إلا أنه مع أن هنالك ترتيب واضح للتصنيفات، يفتقر هذا الترتيب لمقياس أو تبرير واضح لطريقة توزيع هذه التصنيفات و مدى الفروقات بينها أو المسافات بين كل تصنيف و الذي يليه في الترتيب. ففي هذه الحالة لا يمكن معرفة ما إذا كانت المسافة بين التصنيف الأول و الثاني مساوية للمسافة بين التصنيف الرابع و الخامس في السؤال أعلاه. و لا يمكننا القول بأن الإجابة أوافق جدا تساوي الإجابة أوافق مرتين.

فالخلاصة فيما يتعلق بهذا النوع، أن البيانات فيه يمكن ترتيبها إلا أن المسافة بين مختلف التصنيفات المتاحة غير واضحة أوتم إختبارها بمقياس رقمي واضح.

 

مقياس الفترة (Interval Scale)

في هذا النوع، هنالك مسافات موزونة، متساوية و واضحة بين التصنيفات، بالإضافة إلى إحتفاظه بمزايا النوعين الماضية و هي التنصيف و الترتيب. في هذا النوع من المقاييس، يمكن معرفة المسافة بين التصنيفات، الأفراد أو العناصر الجاري دراستها بدقة. بسبب وجود مسافات متساوية بين العناصر في هذا النوع من المقاييس، يطلق على هذا المقياس أيضا (Equal-interval scale). فعلى سبيل، الفرق أو المسافة بين ٣ و ٤ درجات مئوية هو نفسه الفرق أو المساقة بين ٩٨ و ٩٩ درجة مئوية.

الفارق الوحيد الواضح في هذا النوع من المقاييس هو أنه ليس هنالك قيمة حقيقية للصفر (No True Zero) في البيانات. فمثلا في حالة قلنا درجة الحرارة هي ٠ مئوية فإن هذا لا يعني إنعدام الحرارة من الوجود إنما نقصد أن الجو بارد.

على سبيل المثال أيضا، إذا ما أخذنا مقياس الفهرنهايت، نجد أن درجة تجمد الماء هي ٣٢ درجة و ليس الصفر، و بالتالي، لا يمكننا القول بأن ١٠٠ درجة فهرنهايت تساوي ٥٠ درجة فهرنهايت مرتين، لأن المقياس نفسه لا يبدأ من الصفر.

هذا النوع من المقاييس إستخدامه نادر، و جميع الإختبارات الإحصائية التي تنطبق على هذا النوع من البيانات هي نفسها للمقياس التالي.

 

المقياس النسبي أو مقياس النسبة (Ratio Scale)

يحتفظ هذا النوع من المقاييس بمزايا الثلاثة أنواع السابقة، فهو يصنّف، يرتّب و يوضح المسافات بشكل متساوي و موزون، و بالإضافة لذلك، يضيف قيمة حقيقة للصفر، بشكل يمكّن الباحث من معرفة النسب و اختلافاتها بين مختلف العناصر بسهولة. فالباحث يمكنه الإشارة إلى عنصر بأنه أقوى مرتين من العنصر الآخر أو أنه أطول بعشر مرات من العنصر الآخر، و هكذا. أيضا، إذا ما قلنا أن شخص ما لديه حسابه صفر في البنك فالمقصود هو إنعدام أي شئ من حسابه. لذلك يعتبر هذا النوع من البيانات هو الأقوى، نظرا لأنه يمكن إستخدام و معرفة و مقارنة النسب من خلاله.

من الأمثلة على هذا النوع، مقدار الأموال التي لديك أو في حسابك في البنك، عدد أفراد مجتمع أو مجموعة ما، الوقت الذي تم إستخدامه لإنهاء مهمة أو مشروع ما، الدخل، سنوات التدريس، الدرجات في الإختبار.

غالبا، الإختبارات الإحصائية التي يمكن تطبيقها على النوعين الأخيرة من مقاييس البيانات غالبا ما تكون أقوى من تلك التي يمكن تطبيقها على النوعين الأولى.

 

تجدر الإشارة إلى أنه من المفترض على الباحث أن يحدد نوع المقياس الخاص بالمتغيرات الذي يتعامل معها و لا يفترض أن نوع المقياس هذا معروف بالضرورة للمتغيرات المختلفة التي يتعامل معها. فنوعية المقياس الخاص بالمتغيرات هو شئ يقوم الباحث بتحديده، مع تبرير الإختيار الخاص بالمقياس الذي ربطه بأي من المتغيرات في دراسته.

أيضا، فيما يتعلق بالمقاييس أعلاه، يلاحظ بأن المقياس النسبي هو الأكثر قوة فيما يتعلق بنوع البيانات التي يمكن التعامل معه و الإختبارات الإحصائية، إلا أنه في بعض الأحيان، يتم إستخدام مقاييس أقل قوة لخدمة أهداف البحث، فعلى سبيل المثال، قد لا يكون هنالك حاجة للبيانات ذات المقياس النسبي في الدراسة، بكل يمكن الإكتفاء بالبيانات ذات المقياس الرتبي.

– COHEN, L., MANION, L., & MORRISON, K. (2011). Research methods in education. London, Routledge.

دليل مفيد و مفصل يتناول الإستبيانات و أنواعها و مراحل تصميمها و أنواع الأسئلة التي يمكن طرحها و طرق قياسها للمهند السبيعي. مفيد جدا لكل باحث يرغب في أستخدام هذه الطريقة من طرق جمع البيانات في دراسته. كل الشكر للمؤلف، و نسأال الله له الأجر و أن يكون صدقة جارية له.


في حالة وجود أي مشاكل في عرض الدليل هنا يمكنك زيارة المصدر مباشرة، دليل تصميم الإستبيانات للمهند السبيعي

العديد من الباحثين المبتدئين يقعون في حيرة في فهم مناهج البحث، وذلك يؤدي إلى الخلط في استخدام الطرق البحثية بدون وعي لافضل استخدام لها، أو ربما يؤدي إلى أخطاء تؤدي بالبحث إما للضعف أو للرفض من قبل المحكمين لمخالفته المشهور من التوجهات العالمية في طرق البحث. في الدراسات الاجتماعية استقر أمر الكثير من العلماء على مدرستين أساسيتين: المدرسة الكمية والمدرسة النوعية. المدرسة الكمية تنطلق من الفلسفة الوضعية وهي تهتم في المقام الأول بأن الحقيقة واحدة، وتهتم بمدى قياس هذه الحقيقة، لذا تجدها تهتم كثير بأدوات القياس والاختبار.  …

 يقول كوهين ( Kuhn, 1970 )  “نحن نعيش في عصر الثورة المنهجية“.

 أغلب الباحثني خلال القرن الماضي نشأوا في ظل الفلسفة الوضعية، المنهج الكمي أو التجريبي وخصوصا في العقود المتأخرة. كان التحدي الاكبر لهذه الفلسلفة في أن الحقيقة متغيرة وتأخذ أشكالًاً متعددة مما يؤدي إلى تشكيل تغير في تفكير العارفين بها وتغير

في المعرفة. إن المدرسة الوصفية أو النوعية أو التفسيرية أو الظواهريتيه

 (Naturalistic inquiry, ethnographic methodologies, qualitative research, interpretive research)

– سمها ما شئت – تنظلق من أن الحقيقة متغيرة وليست ثابتة. وفي داخل هذه المدرسة يوجد العديد من المسميات والمصطلحات يقول (تيسش  Tesch .1990) : بانه استطاع جمع اكثر من ستة واربعين مصطلحاً في المدرسة النوعية.

وخروجا من الإشكال الكبير وهو المصطلح سنعتمد تسمية البحث النوعي والبحث الكمي في هذه التدوينات التي أتمنى أن تصدر في كتاب منشور بعد اكتمال أجزاءها.

إن فهم المنهج النوعي يعتمد على رؤيته من خلال المحتوى الذي يبنى فيه مشكلة البحث، ويزداد الفهم بقدر التجربة والتطبيق. إن السياقات التي تكون موضوع البحث ليست مفتعلة بل هي في سياقها الطبيعي، لذا على الباحث أن يغوص في أعماقها حتى يفهمها ككل؟

كذلك فإن المشاركين في البحث النوعي يتحدثون عن تجاربهم، شعورهم، أفكارهم، الخ ولرسم منظورهم الخاص من خلال الكلمات أو الافعال. لذا فالبحث النوعي هو عملية تفاعلية بين الباحث والمشارك وطبيعة المشكلة أو البحث، وبعبارة أخرى فإن المشارك يدرس أو يعلم الباحث عن حياته الطبيعة. لذا فطريقة البحث داخل البحث النوعي تختلف باختلاف الموضوع ولا توجد طريقة واحدة صالحة لدراسة جميع المواضيع.

إن البحث النوعي يعتمد على الفلسفة القائلة بأن الحقيقة ليست واحدة وأنها متعدده ومتغيره وتتشكل وتبنى تباعا لفهم مجموعة من الناس او الافراد، لذا فتجد أن في المنظمة الواحدة العديد من الافكار والحقائق حول موضوع واحد.

من جانب اخر يستعرض (ارلاندسون  Erlandson .1993) الاشكال الفلسفي القائم على أنه إذا كانت الحقيقة واحدة فقط وموضوعية، فكيف تنسجم المعلومات والمعارف الجديدة مع المعلومات أو النظريات السابقة؟ مما يدفعنا للتساؤل عن الآتي:

 هل المعرفة السابقة خاطئة ؟ أم هل المعرفة الجديدة خاطئة؟ أم أن الربط السابق بين النظرية والمعرفة كان خاطئا؟  بناء المعارف الإضافية؟ إذن إن افتراض تغير الحقيقة وارد حتى نثبت عكس ذلك مما يدلنا على ان تراكم المعرفة تكمن في التصحيح الذاتي. وإن المشاكل التي يجب علينا التغلب عليها هي الأخطاء المنطقية الأخطاء في العينة البحثية بتطوير التفكير المنطقي وزيادة العينة البحثية. إن الاختلاف في التصورات قد يحل بملئ الفراغ في المعرفة الشخصية و التصحيح الأخطاء المنطقية.

البحث النوعي يفترض أن الحقيقة متعددة والإختلاف الذي تتضمنه لا يمكن حله بالتحليل المنطقي العقلي أو زيادة البيانات.

مجالات البحث النوعي :

من الصعب تحديد جميع المجالات التي يمكن أن يتناولها البحث النوعي، ولكن من أهمها هو السعي لاكتشاف مواقف واتجاهات الناس تجاه القضية المبحوثة، سلوكياتهم، القيم ، الدوافع والتطلعات، الثقافة وأنماط الحياة.

اما طرق جمع المعلومات فاشهرها:
1- المقابلات تسجل صوتيا -ثم يتبعها بالكتابة
2- المذكرات اليومية (مثلا المذكرات التقييمة التي يكتبها المدرس حول تقدم الطلاب في مهارة ما)
3- الملاحظات ( حقلية )
4- الوثائق وتشمل:
التقارير والخطط والكتيبات والمنشورات

اما الاسباب التي تدفع الباحث لاختيارها فكما اشار الدكتور فيما سبق ولعلي ازيد هنا بعض النقاط:
1- اذا كان الهدف من البحث هو الكشف عن المعاني الدقيقة والعميقة للموضوع.
وذلك من اجل الحصول على معرفة اكبر – او كانت الفكرة معقدة اكثر مما نعتقد وتحتاج لفك الكثير من الطلاسم
2- اذا كانت النظرية غير مكتملة الجوانب او غير متاحة للجميع لفهم الموضوع او المشكلة
3- اذا كان مجمتع الدراسة صغير جدا ( مثلا رواد الفضاء في العالم العربي) ( بعض الامراض السلوكية التي تكون غير منتشرة بشكل كبير) او كما احب ان افترض دائما انني لو اخترت عينة بحثي من ( الوزراء الذين تعاقبوا على وزراتنا الحبيبية التربية والتعليم )
4- اذا كان من الصعوبة بمكان استخدام الطريقة الكمية مع المشاركين في الدراسة فمثلا لا يمكن استخدام الاستبيان الالكتروني في موضوع قياس مدى سعادة الاطفال في عمر سنتين ( هنا يجب استخدام الملاحظة والمقابلة مع الام او الطفل اذا كان يتكلم في عمر اكبر مثلا)
او كان المشاركين غير متعلمين فيصعب استخدام الطريقة الكمية لانها غير مجدية معهم

اما المميزات لهذه الطريقة فهي كالتالي:
1- انه يمكن القيام بها بسرعة .
2- بها من المرونة الشيء الكثير.
3- تتيح للباحث والقارئ الكثير من التوضيح.
4- امكانية المتابعة والتطوير.
5- كم هائل من المعلومات التي قد لانستطيع ايجادها من الطريقة الكمية.
6- تمكين المشاركين لكي يدلوا باصواتهم ووجهات نظرهم وهذا بخلاف الكمية التي تحدد وتحصر اسباب المشكلة مثلا في مجموعة من المتغيرات او النقاط.

اما السلبيات في اتخاذ هذه الطريقة منهجا فهي كالتالي:
1- التكلفة العالية لانه يطلب من الباحث ان ينتقل من مكان لاخر ويصرف الكثير من الوقت في عمل المقابلات وجمع المعلومات .
2- صعوبة اتمامها بشكل جيد.
3- قد لاتكون مركزة بشكل كبير ( تضيع الوقت كثيرا خصوصا للمبتدئين – قد تصل لنقطة مسدودة – قد تفتح لك مواضيع كثيرة لا تستطيع ان تركز بؤرة بحثك في نقطة معينة) .
4- صعوبة التعميم بها لان العينة بها قليلة .
5- تستهلك الكثير من الوقت في التحليل.

 

يعتبر الكتاب أحد الكتب الغنية بالمعلومات التفصيلية (٧٤٨ صفحة) حول عدد من الأمور المهمة المتعلقة بالبحث العلمي، إبتاءً من تصميم أو تجهيز خطة البحث و كيفية تطبيقها مرورا بطرق جمع البيانات الوصفية و الكمية و كيفية القيام بها، وصولا إلى تحليل البيانات و استخدام أكثر من طريقة من طرق جمع البيانات (Mixed Methods)، و أيضا، المساعدة و إعطاء بعض النصائح فيما يتعلق بالكتابة العلمية و كيفية عرض البيانات المختلفة بشكل واضح.

أيضا للمهتمين بما يسمى بـ (Computer-assisted qualitative data analysis) و هو استخدام الكمبيوتر أو الحاسب الآلي في عملية تحليل البيانات الوصفية، نجد أن الكتاب يتطرق في أحد فصوله إلى برنامج NVivo الشهير في هذا المجال.

يتميز الكتاب بوضوح أسلوبه و تفصيله المناسب و استخدامه للألوان و الصور المريحة للعين، و قد وجدته من أفضل الكتب التي استخدمتها في هذا الجانب.

مع كمية المعلومات و التفصيل الرائع و المفيد جدا في الكتاب و قيمته المنخفضة (أقل من ٢٠٠ريال في أمازون) مقارنة بالمحتوى و جودته، أنصح باقتناء هذا الكتاب و استخدامه حاليا و مستقبلا في أي أبحاث أو دراسات، حيث سيوفر عليك في الحاجة إلى الرجوع و البحث عن مصادر في هذا الجانب من البحث العلمي بشكل كبير.

 

من المواضيع التي يغطيها الكتاب:

يوفر الكتاب دليل عملي tفي البحث العلمي لأي شخص باختلاف خلفيته العلمية أو العملية تساعده في القيام بأي مشروع بحثي وفق الأسس الصحيحة.
يتميز الكتاب عن بعض الكتب الأخرى في أسلوبه الواضح.

يوفر الكتاب معلومات قيمة توضح طريقة و منهجية القيام بالبحث العلمي، حيث أنه يغطي عدد من المواضيع:

  • تطوير الأفكار المختلفة و صياغتها على شكل مقترح بحث علمي.
  • طرح الأسئلة العديدة و التي تساعد الباحث على فهم موضوع البحث أو مشاكل البحث و تحديدها بشكل أفضل.
  • إلقاء نظرة على المنهجيات أو الأساليب البحثية المختلفة.
  • مساعدة الباحث في اختيار المنهجية المناسبة.
  • تصميم البحث العلمي و إستعراض عدد من طرق جمع البيانات المتوفرة و مساعدة الباحث في اختيار الطريقة أو الطرق المناسبة.
  • مناقشة و إستعراض العديد من طرق جمع البيانات و طرق استخدامها بشكل فعال في الدراسة.
  • إختيار الطرق الأمثل في تحليل البيانات التي تم جمعها.
  • طرق عرض النتائج الخاصة بالدراسة سواء في تقرير، ورقة علمية، عرض.
  • أخلاقيات البحث العلمي.

بعد أن قرأت بعض الجزئيات من الكتاب استفدت منه في بعض الجوانب، و كما ذكرت، أسلوب الكتاب جدا واضح، و حجم الكتاب صغير نسبيا إذا ما قورن بالكتب و المراجع الأخرى المتعلقة بمنهجيات و طرق البحث العلمي. قد تكون هذه ميزة لدى البعض بحكم ضيق الوقت لقراءة الكتب الكبيرة المفصلة، إلا أني شخصيا أفضّل وجود تفاصيل أكثر حول كل موضوع مما يمكنني من إستيعاب الموضوع الذي أقرأه و من ثم تطبيقه بالشكل الصحيح إن لزم.

للإختصار، إن كان وقتك ضيقا أو كنت لا تريد الخوض في تفاصيل كثيرة أو كنت لا تحتاج إليها في دراستك أو بحثك، قد يكون هذا الكتاب مناسب لك. أما إذا أردت شراء مرجع أو كتاب مفصّل حول منهجيات البحث العلمي و طرقه و أساليبه، قد يكون من الأفضل شراء كتاب آخر.

جمع البيانات

هناك العديد من أساليب و طرق جمع البيانات المتوفرة للباحث، و بطبيعة الحال، هناك اختلاف بين هذه الطرق أو الأساليب سواء من ناحية طريقة القيام بها أو من ناحية مدى دقة، صحة، و كمية المعلومات التي يتم جمعها.
بعض طرق و أساليب جمع البيانات قد تكون مناسبة أكثر في حالات معينة (و بالتالي تعطي نتائج أفضل) و قد لا تكون الأفضل، و بالتالي، إذا تم استخدامها قد تعطي نتائج غير دقيقة أو غير مفيدة للدراسة. لذلك، على الباحث التريّث عند إختيار طريقة أو أسلوب جمع البيانات ليتأكد من اختيارها بشكل صحيح كما تقتضيه الدراسة. اقرأ المزيد

في هذا العرض، أقوم بعمل إستعراض لامكانيات تصميم و إنشاء الاستبيانات الإلكترونية باستخدام الخدمة المقدمة من قبل شركة Qualtrics.

هذا مثال من أحد الإستبيانات التي تم إنشاءها عن طريق الخدمة المقدمة من الشركة:
مثال من أحد الاستبيانات الالكترونية بالعربي

النقاط التي سأتحدث عنها في الاستعراض في هذا الموضوع:

  • مقدمة عن الشركة.
  • واجهة الخدمة
  • كيفية إنشاء إستبيان و واجهة تصميم الاستبيانات
  • أنواع الأسئلة المتوفرة للباحث و التي يمكن إستخدامها
  • كيفية إستعراض الاستبيان
  • الإعدادات المتقدمة للتنقل بين الأسئلة باستخدام المنطق (Logic)
  • الإعدادت المتقدمة الخاصة بالاستبيان
  • إستعراض لمجموعة من أنواع الأسئلة

المدة: 9 دقائق
الفيديو: إستعراض العرض

العينة (Sample) في البحث العلمي هي جزء يتم اختياره من مجتمع البحث (Population) بحيث تمثل هذه العينة المجتمع و تحتوي على الصفات الأساسية للمجتمع. إختيار عينة البحث هو موضوع مهم و لابد منه خصوصا في حالة الأبحاث التي لا يمكن فيها الحصول على معلومات من كافة أفراد المجتمع لكثرة العدد. فلو قلنا مثلا بأن هناك بحث عن موضوع ما متعلق بالطلاب فإن المجتمع في هذه الحالة هو جميع الطلاب في جميع المدارس و المراحل و بالتالي يستحيل الحصول على معلومات للبحث من مجتمع حجمه كبير بهذا الشكل. اقرأ المزيد